التجميد أو المواجهة.. هل ينسف رفض حزب الله اتفاقية نزع السلاح في لبنان؟
في ظل الجدل المتصاعد حول اتفاقية نزع السلاح في لبنان، أعلن حزب الله رفضه القاطع لتنفيذ أي من بنود الاتفاقية، فيما لم تسفر الاجتماعات مع مبعوثي الرئيس اللبناني عن نتائج تذكر.
وأوضح حزب الله أن قبوله حضور جلسات الحكومة، يومي الثلاثاء والخميس، لا يعني تنازله أو عزوفه عن التصعيد في الشارع، مؤكدًا أن نزع السلاح يمثل تهديدًا يقود لمواجهة مباشرة.
حزب الله يرفض حصر السلاح
وأكدت مصادر داخل الحزب أن تنفيذ مقترح "حصر السلاح" قد يشعل حربًا أهلية، لن تبقي شيئًا حيًا في لبنان، على حد وصفه. مشيرًا إلى أن نزع السلاح يهدف إلى القضاء على المقاومة في الجنوب اللبناني، وتقويض القدرات العسكرية للدولة، مما يجعلها غير قادرة على صد الهجمات الإسرائيلية المحتملة مستقبلًا.
يأتي هذا فيما بدأت حكومة الرئيس جوزيف عون، بنهاية الأسبوع الماضي تنفيذ بعض بنود الاتفاقية من خلال نزع السلاح الموجود في المخيمات الفلسطينية، بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني.
ومع ذلك، قد تحول عراقيل حزب الله دون استكمال الاتفاقية بالكامل، مما سيؤدي إلى تأجيلها مؤقتًا لحين التوصل إلى حل يضمن عدم انزلاق الدولة اللبنانية نحو حروب أهلية مدمرة.
آراء داخلية تتوافق مع موقف الحزب
ويستفيد حزب الله من نفوذه والدعم الشعبي الذي يحظى به في الجنوب اللبناني، لإعلان شروطه بشكل صريح أمام الحكومة.
وأثارت تصريحات قادة الحزب اهتمامًا واسعًا بين المواطنين اللبنانيين، حيث أبدى بعضهم تأييده لضرورة وجود قوى دفاعية لدى الحزب، في ظل ضعف قدرات الجيش اللبناني، والانتهاكات المتكررة للسيادة اللبنانية من الجانب الإسرائيلي، بينما انتقد آخرون جهود الحكومة في حصر السلاح، مؤكدين أن الدولة تواجه تحديات أكثر خطورة يجب التعامل معها أولًا قبل المضي في نزع السلاح.
