سلطنة عمان تسجل أعلى معدل توظيف للمواطنين منذ ثلاث سنوات

علنت سلطنة عمان عن
علنت سلطنة عمان عن تسجيل أعلى معدل لتوظيف المواطنين

في خطوة تعكس نجاح السياسات الحكومية في تعزيز توطين الوظائف أو ما يعرف محليًا بـ«التعمين»، أعلنت سلطنة عمان عن تسجيل أعلى معدل لتوظيف المواطنين خلال ثلاث سنوات، مدفوعة بجهود منظمة لتوفير فرص العمل للشباب العماني في القطاعين العام والخاص على حد سواء.

ووفقًا للبيانات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، تمكن أكثر من 26 ألف مواطن عماني من الحصول على وظائف خلال الفترة من يناير وحتى يونيو 2025، بزيادة نسبتها 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، أي بمعدل يزيد على 4,300 وظيفة شهريًا.

وقد تصدر القطاع الحكومي هذا التقدم، حيث وفر نحو 16,800 فرصة عمل للمواطنين خلال النصف الأول من العام، في ارتفاع بنسبة 4% عن العام السابق، في حين استوعب القطاع الخاص الجزء المتبقي من التعيينات الجديدة، ما يعكس مرونة هذا القطاع في دعم جهود التوظيف.

في المقابل، ورغم هذه الزيادة في فرص العمل للمواطنين، ارتفع إجمالي عدد العمالة الوافدة في السلطنة بنسبة 1.5% خلال الأشهر الستة الأولى من 2025، ليصل إلى 1.8 مليون عامل أجنبي، وهو ما أرجعه محللون إلى استمرار اعتماد شركات القطاع الخاص على العمالة الأجنبية ذات الكلفة الأقل والخبرة المتخصصة.

ومن اللافت أن الجهات الحكومية خفضت عدد موظفيها الأجانب بنسبة 4% خلال الفترة نفسها، ليصل عددهم إلى 41,200 موظف فقط، في خطوة تهدف إلى خلق مساحة أكبر لاستيعاب الكفاءات الوطنية، خاصة من خريجي الجامعات والمعاهد التقنية، بحسب ما أكده خلفان العاصمي، نائب عميد الكلية الحديثة للتجارة والعلوم.

ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية وطنية أكثر صرامة، خصوصًا بعد صدور تقرير من AGBI في يونيو 2025، يمهل الشركات العاملة في عمان حتى 31 مايو 2026 للامتثال إلى نسب التعمين المحددة، وإلا سيتم حرمانها من التقدم إلى المناقصات الحكومية.

وتختلف نسب التعمين من قطاع إلى آخر حسب اللوائح الصادرة عن وزارة العمل العمانية، حيث يعد قطاعا البنوك والتمويل الأعلى من حيث التوطين بنسبة لا تقل عن 60%، بينما تُسجّل تجارة التجزئة أقل نسب توطين بحد أدنى 20%.

هذا الحراك المؤسسي المتسارع يعكس التزام سلطنة عمان بإحداث تحول بنيوي في سوق العمل، عبر المواءمة بين تمكين العنصر الوطني، واستمرار استقطاب الكفاءات الأجنبية التي لا يزال لها دور مهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي.