«أوكرانيا والتجارة وغرينلاند».. ثلاثة ملفات تحكم التوتر بين واشنطن وأوروبا (خاص)
تعكس مواقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأخيرة عمق الفجوة القائمة بين باريس وواشنطن، مما يضع مستقبل العلاقات عبر الأطلسي على المحك، ويبرز التوتر بشكل واضح في ثلاثة مسارات أساسية "الدعم العسكري لأوكرانيا، والسياسات التجارية المشتركة، والنزاع حول غرينلاند"، مما ينذر بمرحلة من التحولات في هذا التحالف التقليدي.
وفي هذا السياق، قال الدكتور نبيل ميخائيل، المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأميركية بواشنطن، في حديث خاص لموقع "مانشيت" إن العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا لا تزال قائمة ومستقرة في إطارها العام نافيًا وجود قطيعة أو تحول جذري في طبيعتها.
الحرب الأوكرانية جوهر الخلاف
وأوضح ميخائيل أن الخلاف الأبرز يتمحور حول الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرى أن بعض القادة الأوروبيين، وعلى رأسهم الرئيس الفرنسي، شجعوا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على تبني مواقف أكثر تشددًا، في وقت كان ترامب يسعى فيه إلى إنهاء الحرب، ولف إلى أن هذا التباين في مقاربة إدارة الأزمة شكّل نقطة احتكاك واضحة، لكنه لا يرقى إلى مستوى القطيعة الاستراتيجية بين الجانبين.
التجارة والتعريفات الجمركية
وأشار الدكتور نبيل ميخائيل إلى أن ملف التجارة لا يزال يمثل أحد مصادر التوتر، في ظل استمرار الخلاف حول التعريفات الجمركية المرتفعة، وهو ما ينعكس على العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبعض العواصم الأوربية.
غرينلاند.. أزمة تم احتواؤها
وأشار ميخائيل إلى أن قضية غرينلاند هدأت في الوقت الراهن، بعد تدخل الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته لاحتواء الموقف وتهدئة التصعيد، ما ساهم في منع تفاقم الخلاف في هذا الملف.
وفي هذا السياق، أوضح أن الرئيس الأميركي ترامب من المرجح أن ينشغل خلال الفترة المقبلة بملف الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والهند، ما قد يقلل من حدة التركيز على التباينات مع أوروبا، وأكد ميخائيل أن العلاقات الأميركية الأوروبية ستظل قائمة لكنها لن تكون في حالة وئام كامل كما أنها في الوقت ذاته لن تصل إلى درجة التوتر الحاد أو المواجهة المباشرة.
