لازاريني: 6000 شاحنة مساعدات إنسانية عالقة خارج غزة بانتظار إذن الدخول
قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، الجمعة، إن نحو 6000 شاحنة محمّلة بالمساعدات الغذائية لا تزال عالقة خارج قطاع غزة في انتظار الموافقة للدخول، بينما يعاني سكان القطاع من نقص حاد في الغذاء والدواء يهدد بحدوث مجاعة واسعة النطاق.
وأوضح لازاريني، في منشور على منصة "إكس"، أن "الأونروا لديها 6000 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية تنتظر الضوء الأخضر لعبور المعابر"، مشددًا على أهمية إيصال المساعدات عبر المعابر البرية بدلًا من الإسقاط الجوي، الذي وصفه بأنه "أقل فاعلية وأكثر تكلفة".
وأضاف أن تكلفة إسقاط المساعدات من الجو "تفوق نقلها بالشاحنات بما لا يقل عن مئة ضعف"، مشيرًا إلى أن الشاحنات تنقل ضعف الكمية التي تستطيع الطائرات إيصالها.
وتابع: "إذا كانت هناك إرادة سياسية للسماح بالإسقاط الجوي رغم تكلفته، فمن المفترض أن تكون هناك إرادة مماثلة لفتح المعابر البرية"، ولم يذكر لازاريني إسرائيل صراحة، رغم كونها الطرف المسيطر على معظم مداخل القطاع.
وتعاني غزة من أوضاع إنسانية كارثية بعد 22 شهرًا من الحرب المدمّرة، حيث يعتمد السكان بشكل كامل تقريبًا على المساعدات الخارجية.
ومنذ مارس الماضي، فرضت إسرائيل حصارًا شاملاً على القطاع، قبل أن تسمح في مايو بدخول بعض المساعدات عبر مؤسسة "غزة الإنسانية" المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة، والتي ترفض معظم المنظمات الدولية التعامل معها بدعوى أنها غير موثوقة.
ووفق بيانات مكتب تنسيق أنشطة الحكومة الإسرائيلية (كوغات)، دخل القطاع خلال الأيام الماضية ما بين 100 و200 شاحنة يوميًا، فيما تؤكد الأمم المتحدة أن الحاجة الفعلية لا تقل عن 500 شاحنة يوميًا لتلبية احتياجات السكان.
ووفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، فمنذ 19 مايو، وصلت فقط 260 شاحنة إلى وجهتها داخل غزة من أصل 2010 شاحنات تم إرسالها، بينما تم اعتراض 1753 شاحنة "إما من قبل مدنيين يعانون من الجوع أو مجموعات مسلحة".
وأكد لازاريني أن الأمم المتحدة كانت قادرة خلال فترة وقف إطلاق النار مطلع العام الجاري على إدخال ما بين 500 و600 شاحنة يوميًا، وكانت تصل إلى المستفيدين بأمان ومن دون انحراف.
وختم المفوض العام للأونروا منشوره قائلًا: "دعونا نعود إلى ما كان ينجح، واتركونا ننجز عملنا. هذا ما يحتاجه سكان غزة اليوم أكثر من أي وقت مضى، إلى جانب وقف دائم لإطلاق النار".
