بعد تجاوز سعته الاعتيادية..

تعرف على مخاطر الارتفاع التاريخي لمستوى المياه بسد وادي المخازن في المغرب

سد وادي المخازن
سد وادي المخازن

سجل سد واد المخازن بشمال المغرب، واردات مائية بلغت 972.9 مليون متر مكعب خلال الفترة الممتدة حتى 04 فبراير 2026، من بينها 716.8 مليون متر مكعب، أي ما يعادل 73.68%، تم تسجيلها خلال الأسبوعين الأخيرين فقط، وقد فاق هذا الحجم المعدل السنوي بنسبة 184%، مما أدى إلى ارتفاع المخزون إلى 988 مليون متر مكعب بتاريخ 04 فبراير 2026 بنسبة ملء 146.85%.

أكد المدير العام لهندسة المياه بوزارة التجهيز والماء، السيد صلاح الدين الذهبي، أنه لم يتم إلى حدود الساعة تسجيل أي اختلالات أو أعراض غير اعتيادية على سد واد المخازن وتجهيزاته، رغم تجاوزه سعته الاعتيادية منذ السادس من يناير 2026.

وأضاف الذهبي أن السد عرف واردات مائية مهمة بلغت 972.9 مليون متر مكعب خلال الفترة الممتدة حتى 4 فبراير 2026، من بينها 716.8 مليون متر مكعب، أي ما يعادل حوالي 73.68%، تم تسجيلها خلال الأسبوعين الأخيرين فقط. وأبرز أن هذا الحجم فاق المعدل السنوي بنسبة 184%، ما أدى إلى ارتفاع المخزون إلى نحو 988 مليون متر مكعب بتاريخ 4 فبراير 2026، بنسبة ملء وصلت إلى حوالي 149%.

التفريغ الوقائي والاستباقي لسد وادي المخازن

أنه تم الشروع في عمليات التفريغ الوقائي والاستباقي للسد، حيث بلغ الحجم التراكمي للمياه المفرغة إلى حدود الآن حوالي 372.9 مليون متر مكعب، وذلك بهدف التحكم في مستوى الحقينة وضمان سلامة المنشأة والمناطق الواقعة أسفلها.
وأنجزت الوزارة محاكاة هيدرولوجية دقيقة تعتمد الساعة كوحدة زمنية بدل اليوم، تم من خلالها تحديد الواردات المائية المنتظرة في حدود 620 مليون متر مكعب خلال الأيام السبعة المقبلة، مع توقع تسجيل حمولة قصوى للسد تصل إلى 3163 مترًا مكعبًا في الثانية، وتصريف صبيب قد يبلغ ذروته حوالي 1377 مترًا مكعبًا في الثانية، أي ما يعادل أربع مرات الصبيب الحالي.

التوقعات المناخية حول سد وادي المخازن

من التوقعات المناخية التي تشير إلى إمكانية استمرار التساقطات وارتفاع الواردات خلال الأيام المقبلة، قامت وزارة التجهيز والماء بتعزيز نظام المراقبة التقنية وتكثيف عمليات القياس، حيث تم اعتماد فترتين للقياس يوميًا بدل الفترة الشهرية المعتادة، مع الاستعانة بفرق متخصصة لإنجاز مهام دقيقة تتعلق بمراقبة البنية الهندسية للسد.

وطبقًا لهذه التوقعات المناخية، فإنه من المحتمل أن تشهد السبعة أيام المقبلة، ابتداء من اليوم، تطورات مهمة. وقامت مصالح الوزارة بمحاكاة هيدرولوجية دقيقة تعتمد الساعة كوحدة زمانية بدل اليوم، وتحديد الواردات المائية التي من المنتظر أن تبلغ حوالي 620 مليون متر مكعب، وتسجيل وصول حمولة قصوى للسد تبلغ 3163 مترًا مكعبًا في الثانية، ثم تصريف صبيب يصل أقصاه إلى 1377 مترًا مكعبًا في الثانية، وهو ما يعادل أربع مرات ما يتم تصريفه حاليًا.

وأعدت الوزارة خرائط دقيقة للمناطق التي يحتمل أن تعرف فيضانات، مع تحديد مستويات ارتفاع المياه بها، أخذًا بعين الاعتبار تفريغات السد والواردات القادمة من الأودية غير المنظمة في السافلة، وهو ما سيمكن من توجيه التدخلات واتخاذ الإجراءات الاستباقية اللازمة لضمان سلامة المواطنين والحفاظ على ممتلكاتهم.
واستقبل سد وادي المخازن خلال الأسبوع الماضي أكثر من 518 مليون متر مكعب، وهو ما يعني أن صبيب الواردات المائية يفوق ما يمكن تصريفه بالقناة بحوالي 1000 مرة.

وأصدرت وزارة الداخلية المغربية أوامر بالإخلاء الفوري لعدة أحياء في مدينة القصر الكبير والمناطق المحاذية لمصب وادي اللوكوس تفاديا لمخاطر الفيضانات.
ويلعب سد وادي المخازن دورًا حيويًا في سقي سهول حوض اللوكوس، تزويد المدن المجاورة بالماء الصالح للشرب، وإنتاج الطاقة الكهرومائية، فضلًا عن الحماية من الفيضانات.