«مدتها 18 شهر».. ما لا تعرفه عن خارطة الطريق الجديدة في ليبيا!
عرضت المبعوثة الأممية الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة «هانا تيتيه» خارطة طريق جديدة في ليبيا خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي، في محاولة لإخراج ليبيا من سباتها العميق وحل الأزمة والصراعات القائمة منذ عام 2014 وتحقيق وحدة سياسية من خلال توحيد أنظمة الحكم مما يترتب عليه استعادة الأمن والاستقرار داخل الدولة الليبية.
ولا تُعد المرة الأولى لوضع خطط من شأنها حل الصراع في الدولة، بل هناك الكثير من المحاولات التي بائت بالفشل، ولذلك اتبعت «تيتيه» في هذه الخارطة خطة منظمة من شأنها تفادي العوائق السابقة وتحقيق نتائج إيجابية.
مضمون خارطة الطريق في ليبيا
من جانبها أوضحت مبعوثة الأمم المتحدة الجدول الزمني لتنفيذ خريطة الطريق الجديدة؛ حيث أشارت إلى إعادة تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات وإقرار كلا من التعديلات الانتخابية والدستورية خلال شهرين وهو ما يمثل المرحلة الأولى، وفي المرحلة التالية تبدأ إجراءات تشكيل حكومة جديدة موحدة منتخبة، لتستمر الخطة بأكملها مدة تتراوح بين 12 و18 شهر.
وأكدت على أن الخطة الأساسية تستند على ثلاث ركائز أساسية وهي إعداد إطار انتخابي متماسك قادر على التنفيذ، تشكيل حكومة موحدة تدمج بين منظمات الشرق والغرب الليبي فضلاً عن إطلاق حوار وطني لمعالجة القضايا الخلافية وخاصةً الأمنية والاقتصادية.
الجدير بالذكر أن ليبيا شهدت صراعًا منذ عام 2014 نتج عنه الانقسام السياسي إلى حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليًا برئاسة عبد الحميد الدببة في طرابلس، وحكومة الشرق التي أعلن عنها البرلمان بقيادة عقيلة صالح في طبرق لتدير المنطقة الشرقية، بالإضافة إلى مؤسسات مالية ومجلسين تشريعيين منفصلين، ليصبح هذا الانقسام أهم العوائق التي تحيل دون بناء حكومة موحدة أو إجراء انتخابات شعبية.
آراء داخلية مختلفة
من جانبه أيد عقيلة صالح قائد حكومة المنطقة الشرقية مقترح خارطة الطريق ووصفها بأنها مطلب شعبي، وفي المقابل اعتبر رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدببة أن العراقيل الأساسية ما زالت متمثلة في القوانين الدستورية الانتخابية المعترف بها حاليًا وقد يستغرق تعديلها وقتًا طويلاً، مشيرًا إلى أن التوجه لإجراء الانتخابات مباشرةً هو الحل الأفضل.
ردود فعل دولية مرحبة بالخطة
أعربت عدة دول عن ترحيبها بخطة الأمم المتحدة لإعادة الأمن السياسي والاستقرار داخل ليبيا.
فمثلاً، قالت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها: “نرحب بشكل خاص بما يتعلق بتشكيل حكومة مؤقتة تتولى الإعداد لإجراء الانتخابات الوطنية في ليبيا خلال فترة زمنية محددة تتراوح بين 12 و18 شهرًا”.
وأكدت على أهمية التزام الأمم المتحدة بالمخطط الزمني المُعلن بهدف تحقيق آمال الشعب الليبي في استعادة الوحدة والاستقرار إلى بلاده.
ورأت كل من فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا في الخطة فرصة أخيرة لتوحيد مؤسسات الدولة واجراء الانتخابات، وشددت الصين على ضرورة احترام السيادة الوطنية وأولوية الحوار الداخلي مؤكدة ترحيبها بخارطة الطريق الجديدة.
