الصين تستدعي "إنفيديا" بسبب مخاوف من إمكانية التحكم برقائقها عن بعد
استدعت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني في الصين شركة "إنفيديا" الأميركية المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية، على خلفية مخاوف أمنية تتعلق بإمكانية تعقب وتعطيل رقائقها من طراز H20 عن بعد، وفقًا لما أعلنته الهيئة على موقعها الرسمي.
وأوضحت الهيئة أنها طلبت من "إنفيديا" تقديم توضيحات تفصيلية بشأن ما وصفتها بـ"مخاطر السلامة غير المباشرة" المرتبطة بالرقائق المزمع بيعها في السوق الصينية، إلى جانب تقديم المستندات الفنية اللازمة.
وفي ردها، أكدت الشركة الأميركية في بيان لوكالة "أسوشيتد برس" أن "الأمن السيبراني أولوية قصوى لدينا"، مشددة على أن رقائقها "لا تحتوي على ثغرات تتيح لأي جهة الوصول إليها أو التحكم بها عن بعد".
خلفية التوترات التكنولوجية
يأتي هذا الاستدعاء بعد نحو أسبوعين من قرار إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب رفع الحظر المفروض على تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين، مما سمح لـ"إنفيديا" باستئناف مبيعات رقائق H20 داخل السوق الصينية.
وكان الرئيس التنفيذي لـ"إنفيديا"، جينسن هوانغ، قد أعلن هذا القرار من بكين خلال زيارة رفيعة المستوى، وسط تغطية إعلامية واسعة.
تقارير حول قدرات تتبع عن بعد
وحذرت السلطات الصينية من أن أي تهديدات أمنية محتملة قد تعرض مبيعات هذه الرقائق في البلاد للخطر، مشيرة إلى تقارير من خبراء أميركيين لم يفصح عن أسمائهم تفيد بأن "إنفيديا" زوّدت رقائقها بتقنية متقدمة تتيح تتبع مواقعها وتعطيلها عن بعد، وهي مزاعم أثارت مخاوف بشأن سيادة البيانات الصينية وأمن البنية التحتية التكنولوجية.
كما نوهت الهيئة إلى دعوات سابقة من بعض أعضاء الكونغرس الأميركي لدمج مثل هذه القدرات في الرقائق المتطورة المصدرة إلى الخارج، وهو ما أثار قلقًا متزايدًا لدى الجهات التنظيمية في بكين.
وأكدت هيئة الفضاء الإلكتروني أن استدعاء "إنفيديا" جاء "لحماية الأمن السيبراني وأمن بيانات المستخدمين الصينيين"، وفقًا لما تنص عليه القوانين المحلية المنظمة.
