صفقة الغاز الإسرائيلي «ورقة ضغط خطيرة» لمصر.. ما القصة؟

مصر وإسرائيل
مصر وإسرائيل

ما زال الإعلام العبري يتحدث عن صفقة الغاز العملاقة بين مصر وإسرائيل، وفي هذا الصدد استغلت صحيفة «يسرائيل هيوم» هذه الورقة للمطالبة بالضغط على مصر لقبول المقترحات الأمريكية الإسرائيلية فيما يخص استقبال الفلسطينيين بشكل مؤقت، أو إضعاف قوتها باعتبارها دولة مهددة للأمن الإسرائيلي على الرغم من اتفاقية السلام المنعقدة بين البلدين.

اعتماد طويل على الغاز الإسرائيلي

وأشارت الصحيفة إلى اعتماد مصر منذ سنوات طويلة على الغاز الإسرائيلي، كبديل عن استيراده من دول أوروبية حتى لا يشكل أعباءً مالية عليها، وزاد هذا الاعتماد مع توقيع الصفقة الأخيرة للحصول على 130 مليون متر مكعب من حقل “ليففياثان” على مدار 14 عامًا.

وأكدت أن منع وصول الغاز إلى مصر أو تعطيل هذه الصفقة سيشكل مخاطر وأضرار بالغة، من بينها الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، وضعف القدرات التشغيلية للآلات والمعدات داخل المصانع والشركات، فضلاً عن زيادة الضغوط المالية في حال شرائه من دول أوروبية.

ودعت الجهة المسؤولة عن توقيع الصفقة والممثلة في وزير الطاقة الإسرائيلي “ايلي كوهين” إلى رفضها، مشيرة إلى أن قرار الموافقة لن يكون فرديًا، بل يتم بعد التشاور مع رئيس الوزراء، الأمر الذي يمنح الصحيفة بصيص أمل حول إمكانية إلغاء الاتفاق.

وأضافت الصحيفة ورقة ضغط مختلفة على الجانب المصري تتمثل في إيقاف المساعدات الأمريكية التي طالما حصلت عليها الدولة المصرية على مدار سنوات طويلة، وهو ما قد يشكل تدهورًا اقتصاديًا شديدًا يحيل دون ما تقوم به مصر حاليًا للدفع بعجلة النمو الاقتصادي مرة أخرى.

مصر تشكل خطورة على إسرائيل

في التصريح ذاته، ذكرت “يسرائيل هيوم” أن معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل تُعد صورية، وعلى الجانب العملي تشكل مصر الدولة الواقعة في الجنوب الغربي لإسرائيل خطورة بالغة في ظل ما تضعه من ألغام في المؤسسات الدولية لعرقلة مساعي إسرائيل، ودعواتها المستمرة نحو إيقاف الحرب على غزة وتنفيذ ما يأتي في صالح الشعب الفلسطيني.

وأشارت إلى أن مصر تمتلك جيش قوي وأسلحة متطورة ودبابات وغواصات ومقاتلي مشاة وقدرات حرب غير تقليدية، على الرغم من كونها لا تشكل خطرًا حاليًا إلا أن الوضع قد ينقلب في لحظة.

ولهذا السبب طالبت الصحيفة بالضغط على مصر بما تمتلكه من أوراق خطيرة لضمان الأمان من جانبها قبل أن تبدأ بالهجوم.