«رحيل عمر سنجر يشعل الجدل».. الطيران الشراعي في لبنان أمام أزمة جديدة

عمر سنجر
عمر سنجر

يواجه قطاع الطيران الشراعي في لبنان أزمة جديدة إثر سقوط «عمر سنجر» الشاب الحائز على عدد ضخم من البطولات في هذه الرياضة، وهو الي كان على وشك تمثيل بلاده في تركيا الأسبوع المقبل.

كان «سنجر» يتدرب بمفرده أعلى بحر مدينة جونية اللبنانية على حركات بهلوانية خطيرة في السماء استعدادًا للبطولة القادمة، لكن حدث عطل في الشراع ليمنعه عن فتح المظلة وترتب على ذلك سقوطه في البحر في ظل غياب زوارق الإنقاذ.

وفور تلقي غرفة العمليات المركزية بالمدينة ذاتها بلاغًا عن سقوط أحد ممارسي الطيران الشراعي، توجهت فرق متخصصة من وحدة الإنقاذ البحري والبري إلى المكان، وبعد عملية مسح دقيقة للشاطئ عُثر عليه وقد فارق الحياة.

تكاليف مرتفعة مقابل إهمال دائم

الجدير بالذكر أن تكلفة الرحلة الواحدة للطيران الشراعي في لبنان تصل نحو 120 دولار في ظل بيئة تفتقر لكافة معايير الأمان والسلامة.

وكانت أنشطة الطيران الشراعي قد أوقفت في لبنان لفترة بسبب الكثير من التجاوزات، لكن عادت مؤخرًا بسبب ضغوط سياسية، ولكن لم يتم دراسة المخاطر أو توفير بيئة آمنة، ليظل الحال كما هو عليه مما أثار استياء عدد هائل من الأشخاص، ولا سيما بعد سقوط عمر سنجر اليوم.

تحذيرات متكررة لقطاع الطيران الشراعي

في ظل الكوارث الأخيرة أثناء ممارسة رياضة الطيران الشراعي، كانت التحذيرات مستمرة ومتكررة من قِبل عدة جهات حول مدى الخطورة العالية لهذه الرياضة، وما يتطلبه القطاع من تطوير وتوفير آليات للحماية والسلامة.

فمن جانبه أشار المحامي زياد عقل مؤسس جمعية «إليازا» إلى أن عدم توفير كافة معايير السلامة والأمان أثناء مزاولة مثل هذه الرياضات الخطيرة يترتب عليه خسائر فادحة في الأرواح.

وطالب بالتعاون فيما بين وزارة الشباب والرياضة واللجنة النيابية للشباب في لبنان لوقف نزيف الأرواح واتخاذ حلولاً عاجلة لتوفير بيئة آمنة للموهوبين ومحبي هذه الرياضة.

كما قال «رامي الأسمر» أحد خبراء السلامة العامة: “المسألة لا تتعلق بقدرات ومهارات الطيار فقط، بل بوجود بيئة آمنة وفرق إنقاذ مجهزة ورقابة صارمة، وإن لم تتعامل مع الطيران الشراعي على كونه واحدًا من الرياضات الخطيرة، ستظل بلادنا تدفع الثمن من أرواح الشباب”.