ترامب يدعو دول العالم إلي مبادرة مجلس السلام

مجلس السلام .. دعوة لتوقيع ميثاق جديد في دافوس تثير الجدل في ظل تخوف أوروبي

ترامب يدعو إلى مبادرة
ترامب يدعو إلى مبادرة مجلس السلام

أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوته عددًا من قادة دول العالم لتوقيع ميثاق ما يعرف بـ «مجلس السلام» خلال فعاليات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، موجة من القلق والتحفظ داخل الأوساط الأوروبية وسط مخاوف من إعادة تشكيل النظام الدولي لحفظ السلام خارج إطار الأمم المتحدة.

مبادرة مجلس السلام  بأهداف جديدة 

وبحسب ما كشفته تقارير إعلامية غربية فإن المبادرة الأمريكية تهدف إلى إنشاء كيان دولي جديد معني بفض النزاعات وبناء الاستقرار العالمي على أن يبدأ عمله بالملف الفلسطيني وتحديدًا الأوضاع في قطاع غزة، قبل التوسع لاحقًا إلى أزمات وصراعات دولية أخرى.

دعوة أميركية موسعة

البيت الأبيض وجّه دعوات إلى نحو 60 دولة للمشاركة في التوقيع على ميثاق «مجلس السلام»، في خطوة اعتبرتها الإدارة الأميركية محاولة لإطلاق مسار جديد لمعالجة النزاعات الدولية بعيدًا عن التعقيدات البيروقراطية التي تعاني منها المؤسسات الدولية القائمة، وأشارت تقارير إلى أن واشنطن تخطط لإقامة مراسم توقيع رسمية على هامش منتدى دافوس وهذا بالطبع سوف يمنح المبادرة زخمًا سياسيًا وإعلاميًا كبيرًا ويضعها في صدارة الأجندة الدولية خلال الأيام المقبلة.

تحفظات أوروبية عديدة

عبّرت عدة دول أوروبية عن تخوفها من طبيعة المجلس المقترح معتبرة أنه قد يتحول إلى بديل غير معلن للأمم المتحدة ويمنح الولايات المتحدة نفوذًا واسعًا في إدارة ملفات السلام العالمية، وأبدت فرنسا على وجه الخصوص تحفظًا ملحوظًا حيث أفادت مصادر دبلوماسية بأنها لا تنوي التوقيع على الميثاق في صورته الحالية مشيرة إلى وجود تساؤلات قانونية وسياسية حول صلاحيات المجلس ومدى توافقه مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، كما تعمل دول أوروبية أخرى على دراسة بنود الميثاق بعناية مع الدعوة إلى إدخال تعديلات تضمن التوازن الدولي وعدم هيمنة طرف واحد على قرارات المجلس.

مواقف دولية متباينة

وأبدت بعض الدول دعمها المبكر للمبادرة حيث أعلنت دولة الإمارات تأييدها للمشروع واستعدادها للمشاركة فيه معتبرة أن أي جهد دولي يهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار يستحق الدعم، ويعكس هذا التباين في المواقف اتساع الفجوة بين الرؤية الأميركية وبعض حلفائها الأوروبيين حول آليات إدارة الأزمات الدولية ومستقبل النظام العالمي لحفظ السلام.

مستقبل مبادرة مجلس السلام

ويرى مراقبون أن مصير «مجلس السلام» سيظل مرهونًا بمدى قدرة واشنطن على طمأنة الدول المتحفظة وإعادة صياغة بعض بنود الميثاق بما يضمن عدم تعارضه مع الأطر الدولية القائمة، خاصة في ظل حساسية الملفات التي يعتزم المجلس التعامل معها.