«يوم العزم».. ذكرى وطنية تجسد قوة الإرادة وتلاحم القيادة والشعب
تحتفي دولة الإمارات العربية المتحدة بيوم العزم بوصفه إحدى المناسبات الوطنية الراسخة في الوعي لما يحمله من دلالات عميقة تعكس قوة الإرادة الوطنية وصلابة الموقف ووحدة الصف بين القيادة والشعب، ويُعد هذا اليوم محطة مفصلية لاستحضار قيم العزم والتكاتف والاستعداد الدائم لمواجهة التحديات، وترسيخ مفاهيم الأمن والاستقرار كقيمة أساسية لمسيرة التنمية التي تنتهجها الدولة.
ما هو يوم العزم الإماراتي
يوم العزم مناسبة وطنية تحتفل بها الدولة والشعب في 17 يناير من كل عام، ويصادف هذا اليوم ذكرى تهديد أمني، وجد ردًا جماعيًا موحدًا من القيادة والشعب للدفاع عن سيادة الدولة وأمنها، لذا أصبح هذا التاريخ رمزًا لقوة العزم والتلاحم الوطني والقدرة على مواجهة التحديات.
ويرمز يوم العزم إلى وحدة الإمارات قيادةً وشعبًا في مواجهة أي تهديد ويظهر التزام البلاد بمواصلة مسيرتها التنموية والأمنية، وتهدف الاحتفالات إلى تذكير المجتمع بقوة العزيمة الإماراتية وتعزيز قيم النخوة والتلاحم الوطني كما تهدف أيضًا إلى إظهار جاهزية الدولة وقدراتها الدفاعية والأمنية.
يوم العزم إرادة لا تلين ووطن لا يُكسر
يأتي إحياء يوم العزم في سياق وطني يؤكد أن الإمارات لم تكن يومًا دولة ردود أفعال بل نموذجًا استباقيًا في إدارة الأزمات وبناء القدرات وخلق الجاهزية الوطنية على مختلف المستويات السياسية والأمنية والمجتمعية، وقد ارتبطت هذه الذكرى بموقف وطني حاسم أظهر قدرة الدولة على اتخاذ القرارات السيادية التي تحمي أمنها ومصالحها في تناغم فريد بين القيادة الرشيدة و الشعب.
رسالة يوم العزم تتجدد بعزم أبناء الوطن
يمثل يوم العزم رسالة واضحة مفادها أن الإمارات دولة سلام لكنها في الوقت ذاته دولة قوية بعزم أبنائها وقادرة على الدفاع عن أمنها واستقرارها وملتزمة بمسؤولياتها الإقليمية والدولية في مكافحة التحديات التي تهدد أمن الشعوب وعلى رأسها التطرف والإرهاب، كما يجسد هذا اليوم تقديرًا واعتزازًا بتضحيات القوات المسلحة الإماراتية التي أثبتت على الدوام جاهزيتها العالية وكفاءتها في أداء مهامها الوطنية والإنسانية.
ويشكل يوم العزم مناسبة اجتماعية لدعم روح الانتماء والهوية الوطنية حيث تتجدد معاني الولاء للوطن والقيادة ويتجسد التلاحم الاجتماعي الذي يُعد أحد أهم أسرار قوة الدولة واستقرارها، وتحرص المؤسسات الوطنية والتعليمية والإعلامية على تسليط الضوء على هذه الذكرى من خلال فعاليات وبرامج توعوية تُوضح معاني العزم والصبر والعمل المشترك وتغرس هذه القيم في نفوس الأجيال الجديدة.
وتتزامن المناسبة مع تنظيم فعاليات وطنية ورمزية تعكس مكانة هذا اليوم في الوجدان الإماراتي من بينها عروض جوية واستعراضات وطنية إلى جانب فعاليات تجسد قيم الثبات وقوة الإرادة والقدرة على مواجهة التحديات بالحكمة والعقل، وتعد هذه الفعاليات رسالة داخلية وخارجية تؤكد أن الإمارات دولة مؤسسات راسخة و قادرة على الجمع بين القوة والتنمية و الأمن والازدهار.
أصبح يوم العزم الإماراتي عنوانًا لنهج تتبناه الدولة في تعاملها مع المتغيرات، ويقوم هذا النهج على وضوح الرؤية وسرعة القرار والثقة المتبادلة بين القيادة والشعب وهو نهج يمكن الإمارات من الحفاظ على استقرارها وتحقيق إنجازات تنموية واقتصادية جعلتها في مصاف الدول الأكثر أمنًا وتقدمًا على مستوى العالم.
ويبقى يوم العزم محطة سنوية لتجديد العهد على مواصلة البناء وحماية المكتسبات الوطنية واستلهام الدروس التي تؤكد أن العزم والإرادة والتلاحم هي الأسس الحقيقية التي تقوم عليها قوة الدول واستمراريتها وأن الإمارات ماضية بثبات نحو مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا.
