النقيب «البطل».. رحلة تميز وعزيمة قادته إلى «تحدي 71 للقيادات الحكومية»

مانشيت

استطاع النقيب دكتور مهندس سالم المري، من القيادة العامة لشرطة دبي، أن يشكل نموذجاً يُحتذى به في المجال التعليمي والمهني بعد ما أبداه من تميز وعزيمة وإصرار، وصولاً إلى تحقيق إنجاز نوعي من خلال تتويجه بطلاً لـ"تحدي 71 للقيادات الحكومية الشابة" في نسخته الأولى.

وكان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، قد أعلن فوز النقيب دكتور مهندس سالم المري، في نوفمبر الماضي 2025، بطلاً لـ "تحدي 71 للقيادات الحكومية الشابة" في نسخته الأولى بعد أن اجتاز هو وفريقه كافة مراحل التحدي إلى أن وصلوا إلى المرحلة النهائية التي فازوا بها، ثم إعلانه شخصياً بطلاً لهذه النسخة.

التعليم والدراسة

التحق النقيب المري، بالقيادة العامة لشرطة دبي عام 2016، في الإدارة العامة للذكاء الاصطناعي، ثم انتقل بعد ذلك إلى العمل في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، وبرز على الصعيد المهني والإداري.

قبل ذلك، كان المري مُبتعثاً من قبل شرطة دبي لدراسة الهندسة الإلكترونية في عام 2012، ومن ثم مُبتعثاً لدراسة الماجستير في الهندسة الكهربائية، وأعد رسالة ماجستير في مجال "قراءة تعابير الوجه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي"، وذلك من العام 2017 وحتى 2025.

عقب ذلك، تمكن النقيب سالم من أن يصبح أول إماراتي حاصل على درجة الدكتوراه من جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، في مجال "الرؤية الحاسوبية"، وتمكن بفضل مجهوداته من الحصول على وسام التميز الفردي في مجال العلوم وتكنولوجيا المستقبل.

خلال العام 2022، وتزامناً مع دراسته في جامعة حمدان بن زايد للذكاء الاصطناعي، أصبح النقيب المري عضواً في مجلس دبي للشباب وساهم ضمن أعضاء المجلس في العمل على العديد من المبادرات ذات الصلة، وتم تكريمه كأفضل مجلس على مستوى الدولة.

كما وفاز النقيب سالم المري بـ " وسام أم الإمارات" عن فئة العلوم وتكنولوجيا المستقبل، والمخصصة لتكريم الافراد المتميزين في الابتكار في المجالات العلمية والاجتماعية والثقافية وتطوير الأعمال.

تجربة التحدي

التحق النقيب المري بـ "تحدي 71 للقيادات الحكومية الشابة" العام الماضي ضمن نسخته الأولى، وحول تجربته، يقول: "كانت تجربة استثنائية صعبة ومليئة بالتحديات على المستوى الشخصي، وعلى مستوى العمل في الفريق الواحد، ومنافسة عدة فرق في التعامل مع التحديات والأزمات".

أكد أن التحدي شهد منافسة بين 32 منتسباً على مستوى الدوائر الحكومية المحلية والاتحادية، على عدة مراحل، وفي كل مرحلة يتم إقصاء نصف العدد، مُشيراً إلى أنه وفريقه خاضوا في البداية التحدي عن تجربة "التعافي من إدمان المخدرات"، وذلك ضمن المرحلة الأولى من التحدي.

وبيّن أنه وفريقه خاضوا فيما بعد "أسبوع الصمود"، والذي تطلب من الفرق المنافسة وضع سيناريوهات للتعامل مع أمر استجابة طارئة، مشيراً إلى أن "أسبوع الصمود" وضع جميع الفرق تحت ضغط نفسي كبير للتعامل مع سيناريوهات خاصة بالتعامل مع الإشاعات، ومنصات التواصل الاجتماعي أثناء الأزمات، واختيار آليات الرد والتعامل معها، ووضع الاستراتيجيات في هذا السياق.

وبيّن أن الفرق التي استطاعت "الصمود" وانتقلت إلى المرحلة التي تليها، وتم تنفيذها في متحف المستقبل في فترة المساء عبر التعامل مع سيناريو "تصميم محطة فضاء مُستدامة" مع وجود تحديات ضمن ميزانية مُخصصة وآلية التعامل مع هذه التحديات مع ضمان إدارة الميزانية بحرفية تزامناً مع الحفاظ على فريق العمل، مُشيراً إلى أن هذا التحدي قاد إلى إقصاء المزيد من الفرق وصولاً إلى المرحلة الختامية والأخيرة.

وبيّن أن المرحلة الأخيرة في التحدي كانت إلقاء " كلمة لإلهام الشباب"، وهو ما تطلب إلقاء كلمة قوية أمام كبار المسؤولين وأصحاب المعالي في مسرح دبي أوبرا، تتضمن صياغة تجربة مُقنعة في مجال القيادة، والرد على استفسارات الحضور من هذه الشخصيات بطريقة ذات تأثير، مبيناً أن أداءه وفريقه في نهاية هذه التحديات الصعبة قاد نيله الثقة واختياره ليكون بطل التحدي وفريقه للفوز بالتحدي.

تجربة استثنائية

وعن هذه التجربة، يقول:" التحدي كان تجربة استثنائية، يصقل الشخصية القيادية، ويعزز المهارات والقدرات المهنية نظراً لما يتضمنه من تحديات صعبة، تتطلب قرارات مدروسة وجريئة في التعامل مع هذه التحديات والسيناريوهات الطارئة وغير الطارئة، التي تضع الشخصية القيادية في مواجهة مباشرة من أجل تحقيق النجاح وقيادة فريق عمل قادر على الابتكار واستشراف المستقبل".

وأكد النقيب المري أن إعلان فوزه بلقب بطل "تحدي 71 للقيادات الحكومية الشابة"، أعطاه شعوراً بالسعادة، لكنه في الوقت ذاته جعله يشعر بالمسؤولية تجاه التحدي وتجربته الاستثنائية، وأن يحمل على عاتقه ثقة المُقيّمين واختيارهم له من بين كل المتنافسين بعد خوض كافة مراحل التنافس.

وأشار إلى أن الخبرة التي استفادها من التحدي هي ضرورة استمرار التعلم الذاتي وكيفية التعامل مع القرارات والتحديات بجرأة، مشيراً إلى أن التحدي ساهم في أن يكتشف نفسه ومواطن القوة لديه، والقدرات التي لم يكن يعرفها، وأظهرتها كل مرحلة من المراحل التي تضمنت إقصاءً على المستوى الفردي وعلى مستوى الفرق.

وأضاف: "التحدي علمنا المرونة في التعامل مع التحديات، وأن نملك الصبر والواقعية تجاه كل تحدٍ واختبار، وأن نحرص على مواجهة التحديات بروح الفريق الواحد، وأن نحرص على مشاركة الخبرات وتوظيفها في صناعة الحلول المؤثرة للتحديات التي تواجه فرق العمل".