«صناعة الأمل» نموذجًا: «المبادرات الخيرية» إعلاء لقيم العطاء وتخفيف لمعاناة الفئات الضعيفة

صناع الأمل
صناع الأمل

تمثل المبادرات الخيرية في الوطن العربي، إحياء لقيم الإنسانية وحق المواطن في الحياة، وهي تفعيل لدعائم المشاركة المجتمعية في تغيير واقع الحياة لمستوى أفضل.

مبادرة «صناع الأمل» 

مبادرة «صناع الأمل» هي أكبر مبادرة عربية لتكريم أصحاب العطاء والمبادرات الإنسانية في الوطن العربي، أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي "رعاه الله"، في عام 2017، وتندرج تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في دبي.

المبادرة تهدف إلى تسليط الضوء على الأفراد والفرق والمؤسسات الذين ينفذون مشروعات تطوعية تخفف المعاناة، وتحسن حياة الناس، وتجد حلولًا حادة لمواجهة تحديات مجتمعية في مجالات مثل التعليم والصحة والبيئة والإغاثة، وتشجع ثقافة الأمل والعطاء بدل اليأس.

نموذج للمبادرات الخيرية ذات الصدى الواسع والهدف السامي

مبادرة «صناع الأمل» كنموذج للمبادرات الخيرية ذات الصدى الواسع والهدف السامي، تمثل مثلًا حيًا وراقيًا يخترق حدود الدول، وتتمثل في اختيارأفضل المبادرات بعد تصفيات وتقييم دقيق، حيث يحصل الفائز بلقب “صانع الأمل” ، ويتم منحه مليون درهم إماراتي ، بغرض توسيع مشروعه، وبالتالي توسيع قاعدة المستفيدين.

هذا العمل الضخم الذي يجري حاليًا في نسخته السادسة، ويستقبل الترشيحات من الدول؛ حيث شارك في المواسم السابقة أكتر من 326 ألف صانع أمل، وكرمت على أثرها قصصًا ملهمة من كل الدول العربية، آخرها مبادرة صناع الأمل نسخة عام 2025، والتي فاز خلالها بلقب "صانع الأمل"  المغربي أحمد زينون، الذي كُرّم من قبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم “حفظه الله” في دبي تقديرًا لجهوده الإنسانية في مساعدة أطفال "القمر" "مرضى جفاف الجلد الصبغي".

وتم تكريم المتأهلين الآخرين، مثل: سمير نديم وكريم عرفة بجوائز مالية وبدعم لمبادراتهم، بعد عرض تجاربهم من خلال مادة فيلمية أبهرت الجميع بمدي الجهد الذي تبذله أشخاص سخروا وقتهم وحياتهم لعمل الخير وصناعة الأمل.

وصناعة الأمل في المجتمعات الحالية، يمثل هدفًا ساميًا وغاية نبيلة يصعب تحقيقها في ظل صعوبات الحياة والتحديات التي تواجهها الشعوب، ليصبح الأمل هو الأساس الذي تحيا به هذه الشعوب، ويمد نهر الخير ليجوب المنطقة العربية للبحث عن نقاط الاحتياج والقصص الإنسانية التي تستدعي اقتحامها ورسم البسمة على شفاه أصحابها.

مفهوم صناعة الأمل

ويتطلب مفهوم صناعة الأمل، أن يكون لديك إحساسًا بالغير، ولديك القدرة على تغيير الواقع، وهو ما كان ظاهرًا في التجارب الإنسانية التي يتم عرضها، وتفيض بأنهار الخير وتنساب بين أطراف أصحابها، من خلال نماذج قررت أن تصنع الأمل وتغير الواقع لفئات محتاجة، تحي واقعًا صعبًا وتحلم كل لحظة بتغييره.

أصحاب هذه المشروعات الخيرية، هم من الراغبين في أن يكونوا رقمًا فاعلًا في تلك الغاية النبيلة،  في مجتمعات عربية في أمس الحاجة لمزيد من مثل هذه المبادرات والتي تحوي تجارب إنسانية راقية دفعت بفئة ما لأن يتغير حالهم وأن يحققوا أحلامهم وطموحاتهم في واقع قاس ومؤلم.

وتزخر المنطقة العربية بمبادرات خيرية متنوعة تشمل الإغاثة، الرعاية الصحية، التعليم، تمكين الشباب، ودعم الأسر، بخلاف مبادرات "صناع الأمل" التي تكرم أصحاب العطاء مثل "أكاديمية المحاربين" في العراق، ومبادرات "زايد الخيرية" التي تقدم كفالات وإغاثة، وبرامج "قطر الخيرية" مثل "رفقاء" للأيتام، بالإضافة لمؤسسات محلية كـ"مصر الخير" و"الأورمان" التي تعمل في توزيع المساعدات وتجهيز العرائس.

مبادرات خيرية عربية

فإذا كانت مبادرة صناع الأمل هي مبادرة إماراتية لتكريم المشاريع الفردية والمؤسسية التي تعالج تحديات مجتمعية، مثل أكاديمية المحاربين في البصرة لدعم أطفال ذوي الهمم، وفريق كرة القدم للمبتورين، و"أم اليتيمات" في مصر.

فهناك أيضًا مبادرات زايد الخيرية بدولة الإمارات تشمل برامج للحج، العلاج الطبي، المنح الدراسية، وتوزيع وجبات إفطار الصائم، كما في مبادرة "المليار وجبة".

وكذلك مبادرات قطر الخيرية مثل "رفقاء" التي تكفل الأيتام، ومشاريع لتوفير المياه الصالحة للشرب، ومدينة الشيخة عائشة في السودان.

علاوة على مبادرات صندوق خليفة بالإمارات وهي عبارة عن برامج "إشراق" لدعم المتعافين من الإدمان في ريادة الأعمال، وبرنامج "صوغه" لتطوير الحرف اليدوية، و"أمل" لتمكين أصحاب الهمم.

فضلًا عن التحالف الوطني للعمل الأهلي في مصر، والذي يطلق مبادرات موسمية كحملة تجهيز العرائس وتوزيع الأجهزة الكهربائية للمحتاجين، بالتعاون مع مؤسسات مثل مؤسسة مجاهد نصار، بخلاف مؤسسات مصرية أخرى، مثل: مؤسسة غيث، جمعية الأورمان، مصر الخير، وهي تقوم بتوزيع المساعدات وتوفير فرص عمل وتمكين الأفراد.