تقارير تكشف عن مفاوضات سرية.. هل تكون جنوب السودان طريق إسرائيل لتهجير الفلسطينيين؟

جنوب السودان و إسرائيل
جنوب السودان و إسرائيل

كشفت تقارير صحفية عن محادثات تجري فعليًا بين جنوب السودان وإسرائيل، بشأن اتفاق محتمل يستهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.

ووصفت التقارير المحادثات بأنها جزء من رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن تهجير الفلسطينيين.

إلا أن حكومة جنوب السودان ما زالت تصر على نفي هذه الأقاويل عن تهجير الفلسطينيين بشكل قاطع، وسط تساؤلات حول الأبعاد السياسية والاقتصادية للصفقة المحتملة.

اتفاقية لتفريغ قطاع غزة

وبحسب التقارير، فإن بنود هذا الاتفاق ستشمل تهجير بعض سكان قطاع غزة إلى دولة جنوب السودان، مقابل حزمة ضخمة من الحوافز، مثل: إلغاء للعقوبات المفروضة من الولايات المتحدة على البلاد، وضخ استثمارات إسرائيلية كبيرة في قطاعي الصحة والتعليم. 

كما أنه من الممكن أن يسهم إتمام هذه الصفقة في بناء علاقات دبلوماسية قوية بين إسرائيل وجنوب السودان، وهو ما يجعل منها فرصة يصعب على دولة جنوب السودان رفضها، نظرًا إلى حاجتها الماسة للدعم الاقتصادي والتنموي، وهو ما ستتلقاه حال قبولها لتمرير خطة التهجير.

ويرى المحللون أن ربط هذه الخطة برؤية كل من نتنياهو وترامب، يؤكد أن تلك المحادثات لا تأتي ضمن اتفاقية عادية، إنما هي جزء من استراتيجية، تهدف إلى تفريغ قطاع غزة من سكانه بشكل جذري.

تقديم مساعدات لجنوب السودان.. هل دخلت الصفقة حيز التنفيذ

في غضون ذلك أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية تقديم مساعدات إنسانية عاجلة لجنوب السودان، في موقف وصفته بأنه "يأتي في إطار الوقوف بجانب الأصدقاء في أوقات الحاجة".

وأثار الموقف الإسرائيلي علامات استفهام كثيرة حول ما إذا كانت هذه المساعدات تقتصر على ما هو مُتعارف عليه دوليًا، أم أنها غطاء ظاهري للصفقة المرتقبة؟

هذه التساؤلات ترتبط بأن الإعلان عن تلك الحُزمة من مساعدات تل أبيب إلى جوبا، جاء بعد أيام من زيارة وزير خارجية جنوب السودان للقدس.
وعلى الرغم من الامتيازات الكبيرة التي قد تحصل عليها دولة جنوب السودان من وراء هذه الصفقة، فإنها معرضة لمواجهة مخاطر كبيرة، وانتقادات دولية وعربية حادة، خاصة أن خطط التهجير تعتبر انتهاك للقانون الدولي.

وعليه فإنه يبدو من الواضح أن ثمة ملفات بين إسرائيل وجنوب السودان لا تدار بشكل تقليدي، بل عبر قنوات سرية، ومع ذلك تظل الأسئلة مطروحة حول الأهداف الحقيقية من المساعدات الإنسانية الإسرائيلية، لجنوب السودان