طلاب روس يطورون صاروخًا فضائيًا فائق الخفة لإطلاق الأقمار الصناعية الصغيرة

صاروخ “SpaceNet”..
صاروخ “SpaceNet”.. إلى مدارات تصل إلى 1500 كم

في خطوة علمية واعدة، أعلنت جامعة البلطيق التقنية الروسية أن مجموعة من طلابها يعملون حاليًا بالتعاون مع شركة ناشئة في سانت بطرسبورغ على تطوير صاروخًا فضائيًا فائق الخفة يستخدم لإطلاق الأقمار الصناعية الصغيرة إلى الفضاء، ضمن مشروع يراهن على تقنيات جديدة لتقليل الوزن والتكلفة وتعزيز الكفاءة.

وزن أخف بنسبة 20% بفضل المواد المركبة

ووفقًا لما أعلنته الجامعة، فإن صاروخًا فضائيًا الجديد سيزن حوالي 14 طنًا فقط، وهو وزن أقل بكثير من معظم الصواريخ المنافسة ضمن الفئة نفسها؛ ويعود هذا الفرق إلى استخدام خزانات تبريد مصنوعة من مواد مركبة حديثة، مما يؤدي إلى تقليل وزن الهيكل الكلي بنسبة تتراوح بين 15 إلى 20 بالمئة، وبالتالي خفض تكاليف الإنتاج بشكل ملحوظ.

طباعة ثلاثية الأبعاد ومحركات صديقة للبيئة

وأوضح إيغور فولوبوييف، أحد الطلبة المشاركين في مشروع صاروخًا فضائيًا ، أن أجزاء محرك الصاروخ سيتم تصنيعها باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد من مواد مثل البرونز والفولاذ؛ وتساهم هذه التقنية في رفع درجة حرارة غرفة الاحتراق، مع تقليل استهلاك الوقود بشكل فعال.

أما كبير مصممي المشروع بافل أرخيبوف، فقد أشار إلى أن المشروع يركز أيضًا على تطوير تقنيات حديثة في الطباعة ثلاثية الأبعاد تتيح استخدام مواد مقاومة للحرارة، إلى جانب ابتكار ألياف جديدة فائقة القوة تضمن خفة الوزن والمتانة في آنٍ واحد.

صاروخ “SpaceNet”.. إلى مدارات تصل إلى 1500 كم

ويحمل الصاروخ الجديد اسم “SpaceNet”، ويهدف إلى إيصال الأقمار الصناعية الصغيرة إلى مدارات متعددة تبعد عن الأرض مسافات تتراوح بين 500 و800 وحتى 1500 كيلومتر، ما يفتح آفاقًا واسعة أمام التطبيقات المدنية والعلمية.

بيئة تعليمية تدعم الابتكار

ويعكس المشروع التكاملي بين الجامعة والقطاع الخاص حرص المؤسسات العلمية الروسية على دمج الطلاب في مشروعات تقنية متقدمة، تمنحهم فرصًا لتطبيق معارفهم الأكاديمية في بيئة واقعية قائمة على البحث والتطوير، تمهيدًا لبناء جيل جديد من المهندسين والمصممين في مجال تكنولوجيا الفضاء.

وينتظر أن يحدث مشروع صاروخ "SpaceNet" نقلة نوعية في عالم الفضاء، نظرًا لما يتمتع به من خصائص فريدة تجمع بين الكفاءة العالية والتكلفة المنخفضة؛ فبفضل استخدام مواد مركبة خفيفة وتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، سيصبح من الممكن تقليص نفقات الإطلاق بشكل كبير، مما يفتح الباب أمام المزيد من الشركات والمؤسسات الأكاديمية للدخول إلى مجال إطلاق الأقمار الصناعية الصغيرة، وهو ما يسهم في تسريع وتيرة الأبحاث والابتكارات في مجالات الاتصالات، والاستشعار عن بعد، والمراقبة البيئية.