«شبح الحرب الأهلية».. اتفاقية نزع السلاح تشعل الجدل في لبنان

جماعة حزب الله
جماعة حزب الله

أعلن المبعوث الأمريكي «توماس باراك» اليوم الاثنين بعد لقائه بالرئيس اللبناني “«جوزاف عون» في العاصمة بيروت على التزام لبنان بتنفيذ بنود الاتفاقية التي قدمتها واشنطن في شهر نوفمبر من العام الماضي، وحصلت على الموافقة من قِبل الحكومة اللبنانية في الخامس من أغسطس الجاري.

يُذكر أن بعضًا من بنود الاتفاق يلزم لبنان بنزع السلاح من جماعة «حزب الله» الأمر الذي أدى إلى استنفار ضخم وسط صفوف الجماعة، التي أكدت أيضًا على أن انسياق لبنان وراء بنود الاتفاقية سيفجر حروبًا أهلية جديدة.

بنود اتفاقية نزع السلاح في لبنان

عرضت واشنطن في وقتٍ سابق اتفاقية بين إسرائيل ولبنان، في خطوة منها، نحو وقف الصراع المشتعل بين الجيش الإسرائيلي والجنوب اللبناني الذي يسيطر عليه جماعة «حزب الله».

وتضمنت الاتفاقية 11 بندًا أهمهم نزع السلاح من الجماعات غير الحكومية بما في ذلك حزب الله وإعادة نشر قوات الجيش اللبناني على الحدود مع إسرائيل مع التقديم الدعم له.

وعلى الجانب الآخر تنسحب إسرائيل من النقاط الخمس التي نشر الجيش قواته فيها بالجنوب اللبناني خلال الصراعات العسكرية بين كلا الطرفين منذ بداية حرب غزة وإسرائيل.

حزب الله يهدد بحرب أهلية

من جانبه أعلن «نعيم قاسم» الأمين العام لجماعة حزب الله عن خطورة بنود اتفاقية نزع السلاح، مشيرًا إلى أنه لن يتهاون مع الجيش في هذا الأمر وقد يضطر إلى خوض معركة مسلحة، مؤكدًا على أنه لا حياة في لبنان إذا انساقت الحكومة وراء الاتفاقية.

وأضاف «قاسم» خلال كلمة متلفزة له أن إعلان الجيش اللبناني موافقته على تنفيذ الاتفاقية بتاريخ 5 أغسطس يُعد خرقًا لميثاق العيش المشترك، وأن نزع السلاح من الجماعة أو الفصائل المسلحة الأخرى سيجرد لبنان من السلاح بشكل شبه كامل، كما يجعلها فيما بعد في مرمى العدوان الخارجي دون وجود استعدادات قوية للدفاع عنها، وهو الأمر الذي أكد عليه بعض أعضاء البرلمان اللبناني.

الحكومة اللبنانية تسعى لتفادي الحرب

تحاول الحكومة اللبنانية في الوقت الراهن إيجاد سبل للتواصل الفعال مع الفصائل المسلحة داخل آراضيها في محاولة لإقناعهم بترك السلاح مع توفير ضمانات أمنية لهم، سعيًا منها وراء تفادي الحروب الأهلية المتوقعة.

وعلى الجانب الآخر كانت جماعة «حزب الله» قد أعلنت عن هدفها الرئيسي وهو وقف العدوان الإسرائيلي وعودة جميع الأسرى الفلسطينيين، وانسحاب الجيش من مواقع التقدم داخل غزة، بعد ذلك ستكون مستعدة للدخول في مفاوضات حول إنهاء الصراع جنوب لبنان.