تصريحات مستشار خامنئي تدق طبول الحرب.. ماذا ينتظر إيران وإسرائيل؟
جاء تحذير اللواء رحيم صفوي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، من احتمالات تجدد الحرب بين بلاده وإسرائيل، معتبرًا أنها ما زالت قائمة.
ووصف مستشار خامنئي الوضع الراهن بأنه “حالة حرب، وليس وقفًا لإطلاق نار”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعتقدان أن السلام يصنع بالقوة، لذا يجب أن تكون طهران قوية بدورها.
تصريح صفوي يتزامن مع تأكيد صادر عنه أيضًا، بعدم وجود أي اتفاقيات مكتوبة بين طهران وواشنطن، أو تل أبيب.
انعكاسات الاستراتيجية الإيرانية تجاه خصومها
ويرى المحللون أن تصريحات صفوي تحمل رسائل متعددة الأبعاد، بالنظر إلى قوله إن "الولايات المتحدة وإسرائيل تعتقدان أن السلام يصنع عبر القوة، وإيران بدورها يجب أن تكون قوية".
ويتفق المهتمون بالشأن الإيراني، أن تصريحات صفوي تعكس العقيدة الاستراتيجية الراسخة لدى طهران، التي ترى أن الردع هو السبيل الوحيد لضمان الأمن القومي، وأن أي ضعف قد يغري الخصوم بشن هجوم عليها.
كما أن تأكيدات صفوي أن "كل لحظة قد تشهد تصعيدًا جديدًا"، تمثل إقرارًا صريحًا بحجم حالة العداء القائم، ورفضًا ضمنيًا لأي محاولة لتجميد الموقف، بحسب ما يرى الخبراء والمحللون.
تصريحات صفوي كشفت عن لمحات من الاستراتيجية الإيرانية للتعامل مع السيناريوهات الأسوأ، هذا ما شرحه المحللون، مشيرين إلى أن صفوي تعمد التركيز على ضرورة تعزيز القدرات الصاروخية، والهجومية بشكل عام، وكذلك دعم الدبلوماسية والإعلامية والسيبرانية لطهران، وهو ما يعني أن بلاده لا تكتفي بوضع خطط دفاعية، بل تسعى إلى بناء منظومة متكاملة قادرة على الردع والهجوم في آن معًا.
تصريحات صفوي تحذيرات أم إعلان حرب؟
هل تعتبر تصريحات مستشار خامنئي مجرد تحذيرات لفظية، أم أنها تشير إلى خطوة قادمة محتملة؟
وبحسب المحللين فإنه من الصعب الجزم بإجابة قاطعة عن هذا السؤال، لكن تزامن التصريحات، مع تحذيرات سابقة وجهتها هيئة الأركان الإيرانية إلى واشنطن وتل أبيب، يشير إلى وجود رسالة منسقة ومتفق عليها، خاصة إذا وضعت إلى جوار تصريحات الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الذي أكد خلالها أن بلاده استطاعت ترميم وإعادة هيكلة قدرتها الدفاعية، في أعقاب الحرب الأخيرة التي خاضتها في مواجهة إسرائيل.
هذه الرسائل مجتمعة قد تكون محاولة لإعادة رسم قواعد الاشتباك في المنطقة، أو مجرد تحذير بأن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي في وجه ما تعتبره تهديدات وجودية.
