مرصد عالمي للجوع: لم تعد هناك مجاعة في غزة لكن الوضع لا يزال خطيراً
ذكرت مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، أنه لم يعد هناك مجاعة في قطاع غزة بعد تحسن وصول الإمدادات الغذائية الإنسانية والتجارية بعد تنفيذ وقف إطلاق النار الهش في 10 أكتوبر تشرين الأول في الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
ويأتي التقييم الأحدث الصادر عن التصنيف، وهو مرصد عالمي لمراقبة الجوع، بعد أربعة أشهر من إعلان المرصد أن 514 ألف شخص، أي ما يقرب من ربع السكان في غزة، يعانون من المجاعة.
في حين، سُجلت وفيات وإصابات متعددة في قطاع غزة خلال الأيام الماضية، في ظل موجة من المنخفضات الجوية المتعاقبة، وسط تحذيرات متصاعدة من تفاقم الأوضاع الصحية والبيئية، في وقت تعجز فيه المنظومة الخدمية والطبية عن الاستجابة لحجم الكارثة.
انتشار واسع للأمراض المعدية
وأفادت منظمات دولية بأن الأمطار الغزيرة وتغير الأحوال الجوية أثرا بشكل بالغ السوء على الصحة العامة، وأسهما في انتشار واسع للأمراض المعدية، لا سيما في مناطق النزوح.
ووفق تقارير ميدانية، فإن نحو 20% من الفحوصات الطبية التي أجرتها الكوادر الدولية خلال الفترة الأخيرة تتعلق بأمراض معدية.
وفي هذا السياق، أكدت منظمة الصحة العالمية أنها تواجه صعوبات شديدة في إدخال المستلزمات الطبية والصحية إلى القطاع، بسبب منع الاحتلال الإسرائيلي دخول العديد منها بذريعة “الاستخدام المزدوج”.
وأمس الخميس، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة وفاة رضيع فلسطيني جديد جراء انخفاض شديد في درجات الحرارة، ليرتفع عدد الوفيات التي وصلت إلى المستشفيات بسبب المنخفضات الجوية والبرد الشديد إلى 13 حالة.
تفاقم الأزمة الإنسانية
وفي مدينة خان يونس جنوبا، تتفاقم الأزمة الإنسانية مع شبه شلل كامل في خدمات البلدية، إذ أوضح مراسل الجزيرة رامي أبو طعيمة أن آليات إزالة النفايات والركام متوقفة عن العمل نتيجة نفاد الوقود (السولار) ومنع دخول قطع الغيار، وصولا إلى ندرة إطارات المركبات.
أما في مدينة غزة، فتلوح ملامح كارثة بيئية متكاملة، حيث تتكدس أكثر من ربع مليون طن من النفايات الصلبة في نقاط متفرقة، بعضها بمحاذاة خيام النازحين، وفق ما أفادت به مراسلة الجزيرة نور خالد.
ومع تساقط الأمطار، تختلط المياه بالنفايات والسموم، مما يؤدي إلى تسرب ملوثات خطيرة إلى أماكن الإيواء، وهو ما يسهم في انتشار الأمراض والأوبئة بين الأطفال وكبار السن.
ووفق مراسلة الجزيرة، دمر الاحتلال 7 مضخات من أصل 8 للصرف الصحي، و220 ألف متر طولي من الشبكات، مما خفض القدرة التصريفية بنسبة 80%، فضلا عن تصريف أكثر من 120 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي غير المعالجة يوميا إلى البحر.
