دعوة أممية لضبط النفس في اليمن.. إنقاذ إنساني أم بحث عن تسوية شاملة؟ (خاص)

مانشيت

جاءت دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى جميع الأطراف باليمن لضبط النفس، وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية بعدد من المحافظات، ما يعيد طرح تساؤلات حول جدوى المساعي الدولية وحدود تأثيرها في مسار تسوية الأزمة. 

الدكتور منير اديب
الدكتور منير اديب


قال منير أديب، الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية وقضايا الأمن القومي والإرهاب، في حديث خاص لموقع «مانشيت»  إن الهدف الأساسي من دعوة الأمين العام للأمم المتحدة يتمثل في ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع اليمنيين دون عوائق.

وأضاف أن استمرار الصراع وتعدد مناطق النفوذ يعقد عمل المنظمات الإنسانية، ويؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية لملايين المدنيين.

تسوية شاملة للأزمة اليمنية لا حلول جزئية

وأشار «أديب» إلى أن الدور المنوط بالأمم المتحدة لا يقتصر على إدارة الأزمة إنسانيًا، بل يتجاوز ذلك إلى السعي لتسوية شاملة تنهي الحرب الداخلية وتجمع اليمنيين على مسار سياسي موحد.

وأكد أن حالة الانقسام والصراع بين الأطراف المسيطرة على الأرض تنذر بمزيد من التدهور الإنساني، في حال الاكتفاء بحلول مؤقتة أو تسكين مرحلي للأزمة.

ولفت إلى أن التوتر المتزايد في المحافظات الشرقية، والجنوب اليمني، يُعد أمرًا متوقعًا في ظل استمرار الحرب، مشيرًا إلى أن غياب الحل الجذري يفتح الباب أمام جولات جديدة من التصعيد.

وأوضح أن هذه التطورات تزيد من هشاشة المشهد الأمني، وتضعف فرص الانتقال إلى مسار سياسي مستقر.

إنهاء الحرب بشرط الاستقرار

وقال «أديب» إن إنهاء الصراعات الدائرة في اليمن يجب أن يكون كاملاً وليس مؤقتًا، موضحًا أن أي محاولة لتجميد القتال أو تقديم حلول جزئية لن تؤدي إلى استقرار سياسي حقيقي في المستقبل.

وأكد أن مسؤولية الأمم المتحدة، وفي مقدمتها الأمين العام، تتمثل في الدفع نحو إنهاء شامل للحرب، بما يضمن وقف النزيف الإنساني ووضع البلاد على طريق التعافي والاستقرار الدائم.