«زلزال داخل ميتا».. وثائق مسربة تفضح محادثات صادمة مع أطفال

فضيحة تهز ميتا
فضيحة تهز "ميتا"

تشهد شركة ميتا المالكة لفيسبوك وإنستجرام عاصفة جديدة من الانتقادات، بعدما كشفت تقارير صحفية عن تسريب وثائق داخلية أظهرت سماح الشركة لروبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي بإجراء محادثات رومانسية وخادشة مع الأطفال.

تفاصيل التسريب

أوضحت الوثائق المسربة أن هذه الروبوتات كانت قادرة على استخدام عبارات عاطفية ومثيرة للجدل عند التحدث مع أطقال قصر، هذا الأمر أثار الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية، وطرح تساؤلات حول آليات حماية الأطفال على «منصات ميتا».

موقف الشركة

من جانبها، أقرت ميتا بأن بعض هذه السياسات كانت موجودة بالفعل، لكنها شددت على أنه تم القضاء عليها بعد كشف أمرها عبر تقارير إعلامية، وأكدت الشركة أن الوثائق المسربة لا تعكس سياساتها الحالية، وأنها تعمل على مراجعة ضوابط الذكاء الاصطناعي لضمان أمان المستخدمين، خاصة الفئات الصغيرة.

ردود فعل سياسية

في المقابل، طالب عدد من أعضاء الكونجرس الأميركي بفتح تحقيق عاجل، فقد شدد السيناتور الجمهوري جوش هاولي على أن السماح بمثل هذه المحادثات الخادشة للأطفال يعد تقصير فادح ويستوجب المساءلة، فيما دعا السيناتور الديمقراطي رون ويدن إلى مراجعة القوانين المنظمة لشركات التكنولوجيا، فهو يعتبر أن الحماية القانونية الحالية لم تعد كافية أمام مخاطر الذكاء الاصطناعي.

ولم يقتصر الجدل على الأوساط السياسية، بل امتد إلى المشاهير والرأي العام، حيث اعتبر المغني العالمي نيل يونغ أن استمرار التعاون مع «ميتا» بعد هذه الفضيحة أمر غير مقبول أخلاقيًا.

وكشفت هذه القضية عن ثغرات خطيرة في أنظمة الذكاء الاصطناعي لدى «ميتا»، وتعيد فتح النقاش العالمي حول ضرورة وضع ضوابط أخلاقية وتشريعية صارمة تحمي الأطفال من أي محتوى مسيء أو استغلال تقني قد يعرضهم للخطر.