«ورقة ضغط جديدة».. الفصائل الفلسطينية تلوح بقرار حاسم لمنع احتلال غزة
بالتزامن مع الوتيرة المتزايدة للهجوم الإسرائيلي على غزة والحصار الذي يفرضه الجيش على القطاع متسببًا في تجويع ومرض عدد هائل من المواطنين، تدرس الفصائل الفلسطينية خطة جديدة بشأن المحتجزين لديها، في محاولة لتشكيل ضغطًا على الحكومة يمنعها من التوغل وتوسيع جبهات القتال داخل غزة.
وما زالت الخطة محل دراسة على نطاق واسع داخل وخارج غزة، ولم يتم اتخاذ أي قرار حتى الآن سواء بتنفيذها أو إلغائها.
خطة نقل المحتجزين إلى غزة
نقلاً عن مصادر موثوقة، تدرس الفصائل الفلسطينية المسلحة في الوقت الحالي خطة لنقل أو الاحتفاظ بعدد من المحتجزين الإسرائيليين داخل غزة على الرغم من استمرار توغل الجيش الإسرائيلي بها، وهذا ما يشكل ورقة ضغط على الحكومة يمنعها من المخطط الصهيوني الذي أعلنت عنه لاحتلال المدينة بالكامل وتهجير الفلسطينيين.
وعلى الرغم من أن حماية الرهائن كان الهدف الأول للفصائل منذ بداية الحرب بغرض إبرام صفقات متعددة على مراحل لتبادل الأسرى ثم اتفاق شامل لوقف الحرب، إلا أن الظروف الكارثية حاليًا تستدعي اتخاذ قرارات مغايرة تمامًا.
وكانت تصريحات سابقة للفصائل قد أكدت على اهتمامهم الكامل بالأسرى خلال المراحل الصعبة التي عاشها القطاع في ظل التجويع والترهيب المفروض عليه من قِبل الممارسات الإجرامية التي مارسها جيش الاحتلال على مدار العامين الماضيين.
لكن حاليًا يؤكدون على أن حياة الأسرى ليست أهم من إراقة الدم الفلسطيني، وأن الانتهاكات الوحشية المرتكبة تجاههم قد تدفعهم نحو وضع المحتجزين في مرمى هجمات الجيش الإسرائيلي دون الاكتراث لمصائرهم.
وضع صعب يعيشه المحتجزين في غزة
كان المركز الإعلامي للفصائل الفلسطينية قد نشر في وقتٍ سابق مقاطع فيديو توثق المعاناة التي يعيشها المحتجزون في ظل الحصار وعدم توافر الغذاء والعلاج وجميع أساسيات الحياة، وهذا ما دعا الحكومة الإسرائيلية إلى التنسيق مع الهلال الأحمر لإدخال المساعدات إلى الأسرى.
وعلى جانب آخر كان «أبو عبيدة» المتحدث العسكري باسم حماس قد أكد على أن ذلك لن يتحقق إلا بعد فتح ممرات إنسانية وتسهيل إجراءات دخول المساعدات إلى القطاع.
كما أشار إلى أن أفراد الفصائل كانوا يحرمون أنفسهم من الغذاء وأساسيات الحياة لتقديمها للأسرى حرصًا منهم على إبقائهم أحياء.
الحكومة الإسرائيلية لا تهتم بحياة الأسرى
على الرغم من استمرار الفصائل في دراسة الخطة المحتمل تنفيذها، إلا أنهم متأكدون من عدم اكتراث رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” أو حكومته لملف الأسرى، وقد يستمر في القتال مضحيًا بحياتهم ساعيًا وراء تحقيق مخططاته لاحتلال غزة بالكامل.
وكانت الأراضي الفلسطينية المحتلة قد اشتعلت باحتجاجات تم تنفيذها من قِبل عائلات الأسرى لإجبار الحكومة الإسرائيلية على إبرام صفقة جديدة لتبادل الأسرى وإيقاف الحرب بشكل كامل، ليكون الرد هو اعتقال عشرات من المحتجين من قِبل قوات الاحتلال.
