الأرض مقابل السلام.. اقتراح بوتين يحرج ترامب ويغضب زيلينسكي وأوروبا

ترامب وبوتين وزيلينسكي
ترامب وبوتين وزيلينسكي

فيما يبدو أنه إحياء لمبدأ الأرض مقابل السلام، كشفت تقارير صحفية أميركية عن موافقة الرئيس دونالد ترامب، مبدئيًا، على اقتراح من نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، باحتفاظ روسيا بمقاطعة “دونباس”. 

ووصفت الصحف الأميركية الاقتراح بأنه “تحول خطير” في المسار التفاوضي بشأن أوكرانيا.

تفاصيل مقترح بوتين.. الأرض مقابل السلام

ونقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن مسؤولين أميركيين قولهم أنه بموجب اقتراح الأرض مقابل السلام، الروسي، فسيتعين على كييف الانسحاب بالكامل من "دونيتسك"، و"لوجانسك" الشرقيتين، وذلك في مقابل تعهد روسي بوقف القتال على الجبهة في منطقتي "خيرسون"، و"زابوروجيا" الجنوبيتين. 

وذكرت رويترز أن المصدرين اللذين تحدثا إليها شددا على أن روسيا مستعدة لإعادة مساحات صغيرة نسبيًا من الأراضي الأوكرانية، التي احتلتها في منطقتي "سومي" الشمالية، وشمال شرق "خاركيف"، وهو ما رفضته كييف، التي تعتبر "دونيتسك" بنية دفاعية أساسية، تقي من الهجمات الروسية في عمق أراضيها.

موقف أوروبا من هذا المقترح

موقف الإدارة الأميركية من الاقتراح قد يسهم في إشعال الخلافات بين دول شرق أوروبا من جهة، وبين واشنطن وموسكو من جهة أخرى، لا سيما أن هذا المقترح يرسّخ لانعدام الثقة داخل حلف الناتو، ويعطي روسيا شعورًا بأن التحالف الغربي ليس موحدًا، وهو ما قد يشجعها على اتخاذ خطوات إضافية نحو ممارسة المزيد من الضغوط، لجني مكاسب أكبر على امتداد المسار التفاوضي، أو على الأقل إبقاء الوضع كما هو في حال رفضت أوكرانيا وحلفاؤها مقترح بوتين.

واشنطن في موقف حَرِج

اقتراح الأرض مقابل السلام، الروسي، يراه المراقبون، محرجًا للدبلوماسية الأميركية؛ فبينما تعهد ترامب لنظيره الأوكراني زيلينسكي، وعدد من قادة أوروبا، بتقديم ضمانات أمنية لكييف خلال مباحثات هاتفية أجراها معهم السبت الماضي، يسارع في الوقت نفسه إلى الموافقة على سيناريو يطالب أوكرانيا  بالتنازل عن أراضيها، أو البقاء على خط المواجهة دون أفق لإنهاء الصراع. 

الإشارات الواردة من واشنطن تعطي الجميع انطباعًا بأن رغبة الإدارة الأميركية في إنهاء الحرب تفوق بكثير رغبتها في الحفاظ على وحدة أوكرانيا، وضمان أمنها ضد أي تهديد آخر مستقبلًا. 

ويجعل هذا مستقبل كييف معلقًا بين التضحية بالأرض من أجل السلام، أو مواصلة القتال من أجل السيادة الكاملة.