«عقدة المفاصل».. عقبة كبرى أمام تطور الروبوتات الشبيهة بالبشر

الروبوتات الشبيهة
الروبوتات الشبيهة بالبشر

كشفت تقارير علمية حديثة، أن الروبوتات الشبيهة بالبشر والحيوانات تواجه مشكلة جوهرية تتجاوز البرمجيات والذكاء الاصطناعي، حيث تعاني هذه الآلات من محدودية عدد المفاصل، وهو ما يخلق فجوة واضحة بين حركة الروبوتات وحركة الكائنات الحية التي تقلدها، وهذا الأمر يقلل بشكل كبير من قيمتها في التطبيقات العملية.

وبحسب موقع ساينس أليرت، فقد دعت شركة "سوني" كبرى شركات التكنولوجيا العالمية إلى تكثيف الجهود البحثية لإيجاد حلول لهذه المشكلة، مؤكدة أنها ليست في نقص تقنيات الذكاء الاصطناعي بقدر غياب الذكاء الجسدي الذي يتيح للروبوتات حركة طبيعية وديناميكية قريبة من الإنسان أو الحيوان.

مفاصل محدودة وحركة غير طبيعية

أوضحت "سوني" أن جسم الإنسان أو الحيوان يعمل كسيمفونية متكاملة من المفاصل المرنة والأوتار والعضلات، بينما يعتمد الروبوت على هيكل معدني صلب ومحركات مقيدة بعدد قليل من درجات الحرية، مما يجعل حركته غير واقعية ومحدودة للغاية، وهذا يعني أن أي روبوت يحتاج إلى ملايين التعديلات الصغيرة في الثانية الواحدة للحفاظ على توازنه وتجنب السقوط، وهو ما يتطلب استهلاكًا ضخمًا للطاقة ويقلل من كفاءته.

وأشار التقرير إلى أن الروبوت «أوبتيموس» الذي طورته شركة «تيسلا» يستهلك نحو 500 واط في الثانية للمشي البسيط، بينما يستهلك الإنسان في مشيه السريع حوالي 310 واط فقط، أي أن الروبوت يحتاج إلى طاقة أكبر بنسبة تقارب 45% لإنجاز مهمة أسهل، هذا الخلل في الكفاءة يكشف أن الصناعة ربما تسير في الاتجاه الخاطئ عندما تركز على تطوير البرمجيات فقط دون إعادة ابتكار الهياكل الجسدية للروبوتات.

الروبوت
الروبوت

رغم أن الروبوتات الحديثة مثل "أوبتيموس" تمتلك قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة، إلا أن ضعفها الجسدي يظل عائقًا رئيسيًا، فبينما يستطيع الإنسان طي قميص دون الحاجة للنظر، اعتمادًا على حاسة اللمس والمرونة الجسدية، حيث يفشل الروبوت في ذلك لأنه يعتمد على رؤية دقيقة وخطط مسبقة لكل حركة، ومع أي خلل بسيط في البيئة يصبح عاجزًا عن إتمام المهمة.

ولخصت «سوني» الحل في تطوير هياكل أكثر ذكاء ومرونة، تتيح للروبوتات التكيف مع البيئات غير المتوقعة بكفاءة شبيهة بالكائنات الحية، فالأجسام الحالية تجعل الروبوتات أثقل وأقل مرونة وأكثر استهلاكًا للطاقة، وهذا يؤكد الفجوة بين التقدم السريع في الذكاء الاصطناعي والبطء في التطور الجسدي لهذه الآلات.