مصرع 37 شخصًا في فيضانات مفاجئة بمدينة «آسفي» المغربية
شهدت مدينة «آسفي» المطلة على ساحل المحيط الأطلسي بالمغرب، مساء الأحد، فيضانات عنيفة مفاجئة أسفرت عن مقتل 37 شخصًا، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي تعرضت لها منذ سنوات.
أمطار استثنائية وسيول جارفة
تسببت الفيضانات في تساقطات رعدية ضربت الإقليم مساء الأحد وتحولت إلى سيول فيضانية هائلة في وقت قصير جدًا، ما أدى إلى غمر المنازل والمحلات التجارية وخاصة في أحياء المدينة القديمة.
وبحسب تصريحات السلطات المحلية فإن الحصيلة النهائية حتى صباح الاثنين تشير إلى سقوط 37 قتيلًا، بينما تم نقل 61 مصابًا إلى مستشفى محمد الخامس بآسفي من بينهم حالتين حرجتين في قسم الإنعاش.
استنفار طبي وإداري
هذا وقام مستشفى محمد الخامس بتفعيل مخطط فوري عاجل يشمل تعبئة 50 سريرًا واستدعاء جميع الطواقم الطبية والتمريضية والإدارية للتعامل مع الحالات الطارئة، وأكد مدير المستشفى الدكتور خالد إعزا أن الوضع تحت السيطرة بفضل الجاهزية الكاملة للطواقم الطبية.
تعليق الدراسة وإجراءات احترازية
أعلنت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية عن تعليق الدراسة بجميع المؤسسات التعليمية لمدة ثلاثة أيام «الاثنين، الثلاثاء، الأربعاء» كإجراء احترازي لحماية التلاميذ والطواقم التربوية.
استئناف الحياة تدريجيًا
نجحت فرق التجهيز في استئناف حركة السير بالعديد من محاور الطرق الرئيسية بعد تدخلات مكثفة استمرت طوال الليل، فيما تواصل السلطات جهودها لتأمين المناطق المتضررة وتقديم الدعم اللازم للسكان، وتُعتبر هذه الفاجعة من أكبر الكوارث الطبيعية التي تشهدها مدينة آسفي في تاريخها الحديث، ما يطرح تساؤلات حول جاهزية البنية التحتية لاستيعاب الظواهر الجوية الاستثنائية.
