بين المهادنة وتهديد العقوبات.. ما أوراق ترامب الخفية للضغط على روسيا؟

الرئيس الأميركي دونالد
الرئيس الأميركي دونالد ترامب

تعكس التصريحات المفاجئة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن استبعاد فرض رسوم جمركية على حلفاء روسيا، رغبة خفية في الموازنة بين إبداء المرونة تجاه موسكو بما يفتح الباب لتقارب قد يعزز العلاقات بين البلدين ويساهم في التوصل إلى اتفاق سلام بشأن الحرب في أوكرانيا، وبين استخدام هذه المهادنة كورقة ضغط غير مباشرة على روسيا عبر حلفائها.


ماذا سيترتب على الضغوط أميركية على الهند


يرى محللون أن تصريحات ترامب، التي ألمح فيها إلى إمكانية فرض «عقوبات ثانوية» على حلفاء روسيا، تُعد ورقة ضغط قوية، إذ تحمل تهديدًا بإلحاق ضرر بالغ باثنين من أبرز شركاء موسكو التجاريين، وهما الهند والصين.

حاول الرئيس الأميركي أن يرسل رسالة واضحة إلى «بوتين» مفادها أن واشنطن قادرة على إضعاف حلفائه الاقتصاديين، وهو ما يمنح واشنطن يدًا عليا في المفاوضات، لا سيما في ظل العزلة الدولية الكبيرة التي كادت أن تعصف بسوق النفط الروسي، لولا إعتماد الحليفتين الأقوى لروسيا وهما الصين والهند على نحو 80% من إمداداتهم من الطاقة على النفط الروسي.


وفي حال تنفيذ الرئيس الأميركي للمزيد من تلك العقوبات فستكون الهند هي الأكثر تضررًا، فعلى الرغم من تكاتف واشنطن ونيودلهي في مواجهة نفوذ الصين المتصاعد فإن هذه العقوبات تُضعف الثقة بينهما، لا سيما وأن الهند لا يمكنها التخلي عن علاقتها بروسيا، ليس فقط بسبب النفط الروسي الرخيص، بل لأنها تعتمد على موسكو في 75% من معداتها العسكرية.


الصين هي الهدف الأكبر لترامب

وعلى الرغم من أن الضغوط الأمريكية موجهة للهند، وتلميحات ترامب بأن الصين هي «أكبر مشتري» لموارد الطاقة الروسية، تعكس رسالة واضحة إلى بكين بأنها قد تكون الهدف التالي للرسوم الجمركية في حال تجاوزت أي من الخطوط الحمراء الأميركية.

وبذلك، فإن الصراع لا يقتصر على النفط، بل يهدف إلى إضعاف محور «روسيا-الصين» وكسر التحالفات التي تُشكل تهديدًا للنفوذ الأميركي.