مهما كان جنسهم أو معتقدهم

الأزهر يدين هجوم سيدني الإرهابي ويؤكد: حرمة الاعتداء على المدنيين ثابتة

مانشيت

أدان الأزهر الشريف الحادثَ الإرهابيَّ الذي استهدف تجمعًا لمدنيين أستراليين يهود بالقرب من شاطئ بوندي بمدينة سيدني، وتسبَّب في مقتل عددٍ من الضحايا والمصابين.

وأكد الأزهر، بحسب بيان رسمي، موقفه الثابت من حرمة الاعتداء على المدنيين؛ أيا كان جنسهم أو معتقدهم، والذي يأتي انطلاقًا من فهمٍ متعمقٍ لتعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، اللذين حرَّما التعدي على النفس البشرية بشكل عام؛ حيث قال تعالى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾، وما جاء عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه مرَّت به جنازةٌ فقام، فقيل له: إنها جنازةُ يهوديٍّ، فقال: «أليست نفسًا؟».

موقف بطولي للشاب المسلم أحمد الأحمد

وأوضح الأزهر أنه يُقدِّر الموقفَ البطوليَّ للشاب المسلم أحمد الأحمد، الذي لم يتردد في تعريض حياته للخطر بعد أن بادر بنزع سلاح أحد المهاجمين قبل أن يتمكنوا من إصابته برصاصتين، مؤكدًا أن هذا السلوك الإنساني الرفيع يعكس فهمًا عميقًا لتعاليم دينه الحنيف، ويؤكد أن المسلمين دعاةُ سلامٍ ومحبة، لا عنفٍ وعداوة، كما يحاول البعض تصويرهم زورًا وبهتانًا.

وقُتل 15 شخصاً، بينهم طفلة تبلغ 10 أعوام، وأُصيب أكثر من 40 آخرين في هجوم مسلح نفّذه شخصان في شاطئ بونداي الشهير بمدينة سيدني، في واحدة من أعنف الحوادث التي تشهدها أستراليا في السنوات الأخيرة.

إطلاق نار استهدف احتفالا بعيد الأنوار اليهودي (حانوكا)عند شاطئ بونداي في سيدني، وكشفت السلطات أن منفذي الهجوم هما أب وابنه، حيث قُتل الأب (50 عاماً) برصاص الشرطة، فيما نُقل الابن (24 عاماً) إلى المستشفى. وأفادت الحكومة بأن الأب وصل إلى أستراليا عام 1998 بتأشيرة طالب، بينما وُلد الابن في البلاد ويحمل الجنسية الأسترالية.

وندد مجلس الأئمة الفيدرالي الأسترالي، أكبر هيئة إسلامية في البلاد، بإطلاق النار "المروّع"، قائلاً إن "قلوبنا وأفكارنا وصلواتنا مع الضحايا وعائلاتهم"، داعياً إلى الوقوف "معاً بروح الوحدة والتعاطف والتضامن".