الخطة الأميركية بين شروط إسرائيل ورفض حماس.. إلى أين تتجه غزة؟

قطاع غزة
قطاع غزة

في الوقت الذي تُصر فيه الحكومة الإسرائيلية على إنهاء حرب غزة وفقًا لشروط صارمة، تتضمن الإفراج عن جميع الرهائن دفعة واحدة، ونزع سلاح حركة حماس في غزة، وتسليم إدارة لجهة ثالثة، بعيدًا عن الحركة وعن السلطة الفلسطينية أيضًا، تواصل الولايات المتحدة الأميركية ـ ومعها الوسطيان العربيان مصر وقطر ـ جهودهم الحثيثة لحلحلة هذا الموقف وإيجاد رؤية توافقية تنهي الصراع المشتعل منذ عامين تقريبًا.

تحركات إسرائيل العسكرية تثير قلقًا دوليًا

يأتي هذا فيما أعرب مراقبون دوليون عن قلقهم إزاء التصريحات التي أدلى بها متحدث جيش الدفاع الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، بشأن توفير ما وصفه بـ"خيام ومعدات"، لأهل غزة، تمهيدًا لنقلهم إلى مناطق وصفها بالآمنة جنوب قطاع غزة، بدءًا من اليوم.  

ويرجع المراقبون قلقهم إلى التحليلات التي تشير إلى أن حديث أدرعي ليس سوى تمهيد لتنفيذ الخطة التي أعلنها نتنياهو، حول استعادة كامل السيطرة على قطاع غزة واحتلاله.

الفرصة الأخيرة لحماس

تقارير صحفية أميركية نقلت عن مسؤول بإدارة الرئيس دونالد ترامب، تمسك واشنطن بتنفيذ خطتها التي تتضمن عدة مراحل، أولها تنفيذ مقترح ويتكوف، الذي سبق أن رفضته حماس، مع إجراء بعض التعديلات عليه، ثم الانتقال إلى وقف إطلاق النار، تمهيدًا للجلوس إلى طاولة المفاوضات. 

المسؤول الأميركي أكد أن هذا الطرح هو العرض الأخير لحماس، حتى يمكن منع احتلال إسرائيل لكامل للقطاع، مع كل ما يترتب على ذلك من تداعيات.

ويشير المقترح الأميركي إلى ضرورة أن تشمل المفاوضات، التي ستنطلق في أعقاب وقف إطلاق النار، مناقشات حول جميع شروط إنهاء الحرب، وعلى رأسها نزع سلاح حماس، ونفي قادتها المتبقين إلى خارج قطاع غزة، وكذلك نقل إدارة القطاع إلى هيئة دولية، تتعامل مع المدنيين، خلال وقف إطلاق النار، وحتى قبل التوصل إلى اتفاقات نهائية.

وتحظى إسرائيل بدعم أميركي كبير لخططها في قطاع غزة، وهو ما سيتضاعف في حال رفضت حماس خطة السلام الأميركية المُقترحة، ليظل مصير غزة معلقًا بين موافقة حماس وشروط إسرائيل ورغبة الإدارة الأميركية في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، في غضون أشهر على أقصى تقدير.

وهكذا يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت الأولوية للحلول الدبلوماسية، أم للخيار العسكري الذي لا يزال حاضرًا بقوة على الطاولة.