بعد الكشف عن وجوده داخل بيروت.. ضغوط دولية على لبنان لتسليم جميل الحسن
أصبحت لبنان مركزًا لضغوط دولية متزايدة، بعد الاشتباه في وجود جميل الحسن، أحد قيادات النظام السوري السابق، داخل أراضيها، وهو ما دعا عدد كبير من الدول وعلى رأسهم فرنسا وسوريا إلى المطالبة بالقبض عليه وتسليمه للتحقيق معه فيما ارتكب من جرائم.
مطالبات بتسليم جميل الحسن
وقدمت باريس ودمشق طلبات رسمية إلى السلطات اللبنانية من أجل اعتقال جميل الحسن وتسليمه، بعد أن كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال الأميركية» عن وجوده داخل بيروت على الرغم من التأكيدات السابقة على وجوده في روسيا.
وأكدت مصادر عربية وسورية، بحسب الصحيفة ذاتها، أن الحسن موجود بالأراضي اللبنانية، حيث يسعى مسؤولون في نظام بشار الأسد إلى إعادة بناء شبكة نفوذهم.
رد لبنان
وفيما يخص الرد اللبناني على مطالبات دمشق بتسليم جميل الحسن، أكد مسؤول قضائي لبناني رفيع المستوى، أن النظام اللبناني ليس لديه معلومات عن تواجده في أي منطقة داخل البلاد، مشيرًا إلى أن الأجهزة المعنية لم تتلق إشعارًا رسميًا يؤكد دخوله إلى لبنان.
جدير بالذكر، أن الحسن مطلوبًا بموجب مذكرة توقيف في ألمانيا، والولايات المتحدة؛ نظرًا لتورطه في اختطاف وتعذيب مواطنين أميركيين، وفقًا لما توصل إليه مكتب التحقيقات الفيدرالي، فضلاً عن ملاحقته من قِبل باريس ودمشق.
من هو جميل الحسن؟
وُلد جميل الحسن قرب بلدة القصير على الحدود مع لبنان عام 1953، وانضم إلى الجيش السوري ثم تدرج في المناصب والرتب خلال فترة حكم حافظ الأسد، وأُرسل عام 1982 للمشاركة في المجزرة الشهيرة بمدينة حماة، وحصل على فرصة أكبر لاستغلال نفوذه عقب وفاة الأسد عام 2000.
وعُين مديرًا لشعبة المخابرات الجوية، التي أُنشئت في عهد حافظ الأسد لحماية النظام، لتصبح لاحقًا من أكثر المؤسسات الأمنية نفوذًا؛ حيث تولت عدد من القضايا الحساسة مثل دورها في برنامج الأسلحة الكيميائية وقمع المتظاهرين، وفقًا لما أوضحته عقوبات وزارة الخزانة الأميركية المفروضة عليها.
وفر من سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024 إلى روسيا، خوفًا من العقوبات بسبب ما ارتكبه من جرائم ضد السوريين، فيما كشفت تقارير حديثة عن وجوده حاليًا في بيروت.

