أزمة الاندماج شديدة التعقيد.. هل تتجه تركيا وسوريا إلى عملية عسكرية ضد «قسد»؟ (خاص)

مانشيت

مع اقتراب نهاية المهلة الممنوحة لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)  نهاية العام الحالي؛ للاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية بموجب اتفاق 10 مارس، تتزايد التساؤلات حول احتمالات لجوء كل من أنقرة ودمشق إلى عمل عسكري ضد قوات قسد خلال المرحلة المقبلة.

وقال الدكتور سمير أيوب، المحلل السياسي المتخصص في الشأن الروسي، في حديث خاص لموقع "مانشيت"، إن أي تحرك عسكري كبير ضد قسد لا يمكن أن يتم من دون موافقة الولايات المتحدة، موضحًا أن واشنطن تريد للأطراف الكردية دورا مؤثرًا في مستقبل سوريا، وهو مطلب إسرائيلي أيضا يتجلى من خلال النفوذ الأميركي، وأكد أن الحديث عن عملية مشتركة بين الحكومة المؤقتة وتركيا ما زال مبكرا لأن خطوة بهذا الحجم قد تعيد إشعال الحرب الأهلية وتفتح الباب أمام عودة التنظيمات المتطرفة مثل "داعش".

الدكتور سمير أيوب
الدكتور سمير أيوب

 غياب التفاهم 

أوضح أيوب أن المجموعات الكردية، رغم كونها جزءا من سوريا إلا أنها تعمل ضمن صيغة لا مركزية معقدة، بينما تسعى الحكومة المؤقتة إلى تقليص نفوذها تحت ضغط تركي واضح، ولفت إلى أن غياب التفاهم بين الولايات المتحدة وتركيا والسلطة السورية يجعل أي حل منفرد غير قابل للتطبيق ويفتح المجال أمام نشاط الجماعات المتطرفة من جديد.

وأشار إلى أن الجيش السوري الجديد لا يزال يضم مجموعات غير سورية وهذه التشكيلات لا تساعد في تحقيق الاستقرار وتقوم أحيانا بتصرفات خارج سلطة الدولة، إما لضعف الحكومة أو لاحتفاظ تلك الجماعات بقوتها العسكرية المستقلة.

عملية شديدة التعقيد

وبيّن أيوب أن مرور عام على سقوط النظام السابق وظهور سلطة جديدة غير موحدة، جعل تنفيذ اتفاق الدمج مع قسد عملية شديدة التعقيد فالسلطة الجديدة تحاول احتكار القرار السياسي وتهميش الأقليات، في حين تعمل قوى خارجية على إبقاء التوتر قائمًا لخدمة مصالحها، وأوضح أن الدور التركي جاء سلبيا بينما تميل الولايات المتحدة إلى تأجيج الخلافات بدلا من حلها بهدف الإبقاء على أطراف سورية تعتمد عليها عند الحاجة.

مواقف الأطراف الكردية

ونوه أيوب بأن السلطة الجديدة لا تستطيع تخطي النفوذ التركي، وفي الوقت نفسه لا تملك القدرة على فرض الاتفاق على الأطراف الكردية، كما أن العدوان الإسرائيلي المستمر يزيد من تعقيد المشهد ويعرقل أي تقدم في المسار السياسي، وأضاف أن الأطراف الكردية لا تزال تطالب بحلول خاصة لمناطق وجودها، بينما تبقى الصورة العامة في سوريا غامضة وغير ثابتة.