جيهان السادات.. «أيقونة حقوق المرأة»
جيهان السادات واحدة من أهم وأشهر الشخصيات النسائية في التاريخ السياسي والاجتماعي المصري، فهي أول من لقب بسيدة مصر الأولى وكانت ناشطة حقوقية واجتماعية خلال حقبة زوجها الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وأثرت حياة جيهان السادات ومسيرتها في العمل العام على المجتمع المصري وهذا ما جعلها مصدر إلهام للكثير من النساء في مصر والعالم العربي.
من هي جيهان السادات؟
ولدت جيهان صفوت رؤوف في 29 أغسطس 1933 في مدينة القاهرة لأب مصري وأم بريطانية، واشتهرت فيما بعد باسم جيهان السادات بعد زواجها من الرئيس المصري الراحل أنور السادات، وكانت جيهان السادات أول سيدة أولى في مصر تهتم بالمجال العام والمشاركة الاجتماعية وهذا ما كان يخالف المعتاد والمتعارف عليه في أدوار زوجات الرؤساء.
زواج جيهان السادات
التقت جيهان بالسادات للمرة الأولى في سن مبكرة، وتزوجت به في 29 مايو 1949 قبل أن يصبح رئيس للجمهورية، وأنجبت منه أربع أبناء، هم: لبنى، نهى، جيهان، وجمال.
مسيرة أكاديمية وثقافية حافلة
جيهان السادات لم تكن فقط تعتني بدور السيدة الأولى بل اهتمت بمسيرتها العلمية الأكاديمية حيث حصلت على: بكالوريوس في الأدب العربي من جامعة القاهرة، وماجستير في الأدب المقارن، ودكتوراه في الأدب المقارن من كلية الآداب بجامعة القاهرة، كما عملت كمحاضرة جامعية هناك، وأستاذة زائرة في جامعات أميركية مثل الجامعة الأميركية وجامعة كارولينا الجنوبية.
دورها الاجتماعي وأعمالها الإنسانية
اتخذت جيهان السادات من مكانتها منصة للنهوض بحقوق المرأة وقضايا المجتمع ودعم حقوق المرأة المصرية والمساهمة في تعديل بعض التشريعات الخاصة بأحوال الأسرة، كما قامت بتأسيس وتدشين جمعية الوفاء والأمل لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة وأسر الشهداء.
مؤلفات و جوائز جيهان السادات
أصدرت جيهان السادات عدة أعمال أدبية وروائية وسير ذاتية، ومن أهم مؤلفاتها كتاب «سيدة من مصر» وهو عبارة عن سيرة ذاتية ومذكرات شخصية تروي فيه قصة حياتها الشخصية والعامة وتسرد نشأتها وتعليمها ومسيرتها كزوجة أول رئيس جمهوري يعيش حياة عامة علنية كما توثق قصة وأحداث اغتيال زوجها في 1981 وتأثير ذلك عليها وعلى أسرتها، الكتاب يعطي صورة قوية عن دور المرأة في المجتمع المصري الحديث ويعكس أيضًا جانبًا إنسانيًا وشخصيًا لتاريخ سياسي مهم في مصر.
وكتاب «أملي في السلام» يتناول هذا الكتاب رؤيتها وأفكارها حول السلام في الشرق الأوسط خصوصًا في ضوء اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979، وتؤكد فيه على أهمية السلام العادل والمفاوض في المنطقة كما تتناول أيضًا رؤيتها عن الإسلام كدين عالمي يدعو إلى السلام وينهى عن التشدد والتطرف، ثم توضح دور زوجها أنور السادات في السعي نحو السلام، هذا الكتاب يخلط بين التجربة الشخصية باعتبارها زوجة زعيم والرؤية السياسية العامة تجاه السلام في الشرق الأوسط.
أما بالنسبة للجوائز فقد حصلت جيهان السادات على أكثر من 20 درجة دكتوراه فخرية و جوائز دولية للسلام والخدمة الإنسانية من مؤسسات عالمية.
وفاة جيهان السادات وتكريماتها
رحلت جيهان السادات في 9 يوليو 2021 بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز 88 عامًا، وقد نعتها رئاسة الجمهورية بوصفها من أهم الرموز الوطنية والمرأة المصرية المثالية وتكريمًا لإرثها الممتد والعظيم، حيث أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا بمنحها وسام الكمال كما تم إطلاق اسمها على محور الفردوس في القاهرة.
وتظل جيهان السادات رمزًا من رموز التاريخ المصري الحديث ليس فقط لكونها زوجة أنور السادات بل كناشطة اجتماعية وسيدة أولى محترفة ساهمت في ترسيخ حقوق المرأة ودعمها وتنمية المجتمع.
