دول أوروبية جديدة تعتزم الاعتراف بدولة فلسطين.. والأمين العام لمجلس التعاون يرحب

أمين عام التعاون
أمين عام التعاون يرحب بإعلان كندا ومالطا والبرتغال بفلسطين

أعرب معالي جاسم بن محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن ترحيبه بإعلان كل من رئيس وزراء كندا مارك كارني، ورئيس وزراء مالطا روبيرت أبيلا، ورئيس وزراء البرتغال لويس مونتينيغرو، عن عزم بلدانهم الاعتراف بدولة فلسطين الشقيقة، خلال شهر سبتمبر المقبل.

وأكد معاليه أن هذه الخطوة تمثل تطورًا تاريخيًا مهمًا، يعكس اتساع نطاق الدعم الدولي للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة ضمن حدود الرابع من يونيو 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يتماشى مع مبادئ القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية.

وأشاد البديوي بالموقف الإيجابي الذي تبنته هذه الدول، معتبرًا إياه نقلة نوعية في مسار تحقيق العدالة، وتعزيز فرص الاستقرار والسلام في المنطقة.

كما دعا معاليه كافة دول العالم التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين، إلى أن تحذو حذو هذه الدول، وتبادر باتخاذ خطوات مماثلة تنصف الشعب الفلسطيني، وتدعم نضاله المشروع، وتسهم في إنهاء معاناة امتدت لعقود، وترسّخ مبدأ العدالة الدولية.

وتأتي هذه الخطوة الكندية والمالطية والبرتغالية المرتقبة استكمالًا لموجة متصاعدة من الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، في ظل تصاعد الدعم العالمي لحقوق الشعب الفلسطيني، ورفض الانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وينظر إلى هذا التوجه على أنه مؤشر على تغير متنامي في مواقف بعض الدول الغربية، التي كانت في السابق تتخذ مواقف أكثر تحفظًا تجاه الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين.

وقد لاقت هذه الخطوات ترحيبًا واسعًا في الأوساط العربية والدولية، وسط دعوات لتشكيل ضغط دولي متماسك يهدف إلى دفع العملية السياسية قدمًا، وإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه كاملة، كما دعت منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى عدم الاكتفاء بالاعترافات الرمزية، بل دعمها بإجراءات ملموسة تكفل تحقيق العدالة ومحاسبة المعتدين، بما ينسجم مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

في السياق ذاته، أكدت مصادر دبلوماسية أوروبية أن التنسيق بين هذه الدول الثلاث لا يقتصر فقط على مسألة الاعتراف، بل يمتد إلى تحركات دبلوماسية داخل المحافل الدولية، للضغط على إسرائيل من أجل الالتزام بالقانون الدولي، ووقف السياسات الاستيطانية التي تقوض فرص السلام، كما يجري العمل على دعم مبادرات تقودها بعض دول أمريكا اللاتينية وأفريقيا للاعتراف الجماعي بفلسطين، ما قد يشكل تحولًا نوعيًا في ميزان العلاقات الدولية بشأن الصراع.

ويرى مراقبون أن هذه الاعترافات ليست فقط ذات طابع رمزي، بل تكتسب طابعًا عمليًا يمكن ترجمته في دعم توجهات القيادة الفلسطينية نحو محاسبة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية، والانضمام إلى منظمات دولية إضافية، وقد تفتح هذه التحركات الباب أمام موجة جديدة من الاعترافات الأوروبية، خاصة في ظل تنامي التعاطف الشعبي مع القضية الفلسطينية، وتراجع التأييد غير المشروط لإسرائيل في بعض العواصم الغربية.