قمة «بريدج 2025» تقدم من الإمارات رؤى جديدة تغيّر فهم الفن في عصر التكنولوجيا
فتحت قمة "بريدج 2025" فضاءها أمام واحدة من أبرز الأصوات المؤثرة في الإعلام والثقافة في الصين، لتضع جمهورها أمام رؤية شاملة لما ينتظر الفنون في عصر الذكاء الاصطناعي، وكيف تتحول المفاهيم التقليدية للإبداع إلى تجارب غامرة ومتعددة الحواس.
ففي جلسة حملت عنوان "مستقبل الفن محسوس.. لا يُرى فقط"، قدّمت يانغ لان، رئيسة مجلس إدارة "صن ميديا غروب" وأحد أكثر الوجوه الإعلامية حضوراً في آسيا، قراءة معمّقة للتغيرات التي تعيد تشكيل المشهد الفني على مستوى العالم، وما تتيحه التكنولوجيا من مسارات جديدة للتجريب والابتكار.
وأكدت يانغ لان أن دولة الإمارات، بما تشهده من نمو في الفنون المعاصرة والاستثمار في المشروعات الثقافية، تُعد منصة مثالية لفتح نقاش عالمي حول مستقبل الفن الرقمي.
واستعرضت لان الموجة الصاعدة من الإبداع الرقمي التي يمزج فيها الفنانون الصينيون بين علم النفس، والعلوم الحيوية، والتصميم الحضري، والتراث، باستخدام أدوات تكنولوجية متقدمة تعيد تعريف العلاقة بين الجمهور والعمل الفني.
تجارب فن رقمي تفاعلي تعيد تشكيل علاقة الزائر بالفن
وسلّطت الضوء على تجارب رائدة من "معرض هينغتشين – ماكاو الدولي للفن الرقمي"، حيث يدخل الزوار بيئات تستجيب لبياناتهم الحيوية، ويتفاعلون مع أنظمة بيئية افتراضية تُنشئها حساسات مربوطة بالمحار، ويستكشفون نسخاً رقمية ثلاثية الأبعاد لقطع أثرية متحفية. وأوضحت أن هذا الاتجاه يمثل تحوّلاً ثقافياً يجعل الفن مساحة يصنعها التفاعل والبيانات والانغماس الحسي، لا مجرد مادة تُشاهد.
وأشارت لان إلى أن هذا الحراك يقوده جيل جديد من المبدعين وروّاد التكنولوجيا في الصين، قائلة: "نعيش لحظة تستدعي بناء منظومة جديدة بالكامل لفنون وإعلام المستقبل... منظومة تشمل طرق الابتكار والعرض والتجربة وتداول الملكيات الرقمية. ومع البلوك تشين، أعتقد أن هذه الثورة ستصل أسرع مما نتوقع".
وتأتي الجلسة ضمن برنامج يضم أكثر من 300 فعالية تعكس حجم وطموح "قمة بريدج 2025"، التي تُقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك) بين 8 و10 ديسمبر.

