«موقف موحد ضد التهجير».. وزراء 8 دول يرفضون فتح معبر رفح في اتجاه واحد (خاص)
رفض وزراء خارجية الإمارات ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر، التصريحات الإسرائيلية بشأن فتح معبر رفح في اتجاه واحد بهدف إخراج سكان قطاع غزة إلى جمهورية مصر.
وكانت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) أعلنت أن معبر رفح سيفتح (في الأيام المقبلة) للسماح حصراً بخروج سكان غزة إلى مصر. لكن القاهرة نفت وجود اتفاق يسمح بعبور السكان في اتجاه واحد.
وشدد الوزراء على الرفض التام لأية محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، وضرورة الالتزام الكامل بخطة الرئيس الأميركي "دونالد ترامب"، وما تضمنته من فتح معبر رفح في الاتجاهين، وضمان حرية حركة السكان، وعدم إجبار أيٍ من أبناء القطاع على المغادرة، بل تهيئة الظروف المناسبة لهم للبقاء على أرضهم والمشاركة في بناء وطنهم؛ لاستعادة الاستقرار وتحسين أوضاعهم الإنسانية.
وفي حديث خاص لموقع "مانشيت"، أكد السفير المصري السابق لدى إسرائيل، حازم خيرت، أن ما يطرح من تطبيقات أحادية قد تحاول إسرائيل فرضها على المعبر لن يتم القبول به تحت أي ظرف.

وشدد السفير خيرت على أن مصر لن تقبل بذلك، موضحا أن القاهرة أبلغت إسرائيل بوضوح، أن معبر رفح لا يمكن فتحه إلا من الجانبين، وفقا للبند 12 من خطة ترامب، مضيفا أن أي محاولة لفتحه من طرف واحد من داخل غزة فقط تعتبر مخالفة صريحة للاتفاقات القائمة، مؤكدا أن مصر صامدة وثابتة وتعرف جيدا كيفية إدارة هذه الملفات الحساسة.
محاولات استفزاز وضغط متواصل
وبيّن أن تل أبيب تختلق - بين حين وآخر- ذرائع مختلفة لتعطيل مسار وقف إطلاق النار، أو إعاقة الانسحاب الكامل من غزة، أو منع دخول القوات الفلسطينية والقوات الدولية، مؤكدا أن الهدف من تلك الأساليب هو تعطيل أي تسوية جدية، ولفت إلى أن استمرار إغلاق المعابر ومنع المساعدات، ومعاقبة السكان، لا يزال يمثل سياسة إسرائيلية قائمة تسهم في زيادة التوتر وعدم الاستقرار.
إعادة طرح ملف التهجير
نوه السفير خيرت بأن هذه المسارات تفتح من جديد ملف التهجير، موضحا أن الهدف منه واضح ويتمثل في محاولة تصفية القضية الفلسطينية وهو ما يجعل الموقف العربي والإسلامي الرافض لأي خطوات أحادية أكثر ضرورة وصلابة.
الموقف العربي
وأكد السفير خيرت أن الموقف العربي والإسلامي والمصري سيظل ثابتا، مشددا على أن حل الدولتين هو الإطار الوحيد المقبول لتسوية النزاع وأن أي محاولات لتغيير الوضع القائم في غزة لن تمر دون مواجهة سياسية ودبلوماسية.
كما أشار السفير خيرت إلى أن إسرائيل لن تخاطر بعلاقتها مع مصر، وهو ما يجعل مصر أكثر تمسكا بدورها ومسؤوليتها في حماية استقرار الحدود الجنوبية ومنع فرض أي أمر واقع جديد.
