«تمهيد أم إقصاء» لماذا لم يدعو ترامب الرئيس الأوكراني لقمة ألاسكا؟
يُمثل لقاء الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” ونظيره الروسي” فلاديمير بوتين” والذي تستضيفه ولاية ألاسكا الحدودية بين البلدين خطوة تمهيدية أولى على طريق المفاوضات الجادة والفعالة لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، وعلى الرغم من حالة التفاؤل الحذر التي تسود المجتمع الدولي حيال تلك الخطوة إلا أن عدم دعوة الرئيس الأوكراني “ فولوديمير زيلنيسكي” لحضور تلك القمة أثار العديد من التساؤلات حول أسباب إقصاؤه.
محاولة لجس النبض وليس إقصاء متعمد
وعلى الرغم من أن البيت الأبيض قد أعلن قبل إسبوع أنه يدرس دعوة “ زيلينسكي” للمشاركة في تلك القمة إلا أن ذلك لم يحدث وهو ماتسبب في توجيه الإتهامات للرئيس الأميركي بمحاولة إقصاء أوكرانيا.
أوضح دى فانس أن الرئيس الأميركي يرى أنه من الأفضل أن يعقد لقاء مع الرئيس “بوتين” أولًا قبل أن يعقد لقاءً ثلاثيًا بحضور زيلنسكي.
وعلى الرغم من تبني الرئيس “ترامب” النهج التفاوضي القائم على عقد "الصفقات"، والذي يفضل فيه المحادثات المباشرة بين الأطراف الرئيسية.
إلا أن العديد من التقارير تشير إلى “لقاء ألاسكا”، باعتباره حالة إستثنائية لاسيما وأن ترامب يسعى لإعادة الصراع إلى نقطة الصفر، لذا فإن الإدارة الأميركية تفضل التفاوض مع بوتين بمفرده، بعيدًا عن أي تعقيدات أو تدخلات.
حيث وُصِف هذا اللقاء بأنه "تمرين استماع" أو "لقاء لجس النبض" لتقييم نوايا بوتين بشأن إنهاء الحرب لذا لم يكن من الضروري مشاركة “زيلينسكي” في هذه المرحلة الاستكشافية.
كما يعتقد ترامب أن إشراك “زيلينسكي” في هذا اللقاء الأولي قد يزيد من تعقيد المحادثات، خاصة وأن بوتين يرفض الاعتراف بشرعية “زيلينسكي” كقائد لأوكرانيا.
دلالات اللقاء: كسر لعزلة بوتين و الإعلان عن ظهير قوي لترامب
ويُمكن تفسير اللقاء كخطوة لكسر العزلة الدبلوماسية المفروضة على روسيا، ودلالة على قدرة الولايات المتحدة بخلق ظهير قوي قد يكون بديلًا لغيره من القوى الغربية.
كما يُشكل هذا اللقاء تعزيزًا لمكانة “بوتين”، ويُرسل رسالة إلى أوروبا بأن تعاون “ترامب” مع روسيا سيكون مفيدًا له سياسيًا، خاصة في إمتصاص أي صدمات قد يشكلها إنقلاب الاتحاد الاوروبي المتحفز.
