مشاركون وأكاديميون: قمة الأثر المجتمعي بأبوظبي منصة وطنية رائدة
أكد مشاركون في قمة الأثر المجتمعي 2025 التي أقيمت اليوم في أبوظبي أن القمة منصة وطنية رائدة تجمع خبراء وصنّاع السياسات وقيادات من القطاعين الحكومي والخاص ومنظمات المجتمع المدني بهدف دعم مبادرات المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الأثر المستدام في دولة الإمارات.
وأشار المشاركون في تصريحات لـ (وام) إلى أن القمة التي ينظمها الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية " مجرى " تشكل منصة تفاعلية لبحث التوجهات المستقبلية لبناء اقتصاد قائم على الأثر من خلال تعزيز الشراكات المتعددة الأطراف وتكامل الأدوار بين مختلف القطاعات لتحقيق التنمية الشاملة.
فمن جانبها قالت ليلى مصطفى عبد اللطيف المدير العام لجمعية الإمارات للطبيعة إن قمة الأثر المجتمعي تمثل نموذجاً فاعلاً يجمع القطاعات الحكومية والخاصة والمجتمعية معا بما يسهم في توحيد الرؤى وتعزيز العمل التشاركي نحو تحقيق أثر بيئي ومجتمعي طويل المدى.
وأضافت: "نعمل في الجمعية على تنفيذ مشاريع علمية تُعنى بالمحافظة على الموارد الطبيعية بالتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة إلى جانب تعزيز مشاركة المجتمع في برامج الاستدامة وتشكّل القمة فرصة مهمة لإبراز قصص النجاح الوطنية وربط جهود القطاعات المختلفة ضمن منظومة واحدة تعزز العمل المناخي والمجتمعي في الدولة".
وأكد سعادة مروان راشد بن هاشم المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمبادرات المجتمعية «جود» أن الحدث يعكس التزام دولة الإمارات بتعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية وترسيخ مفهوم الأثر الوطني الموحّد.
إبراز دور الشراكات في تحقيق أثر إيجابي ملموس
وقال إن القمة تعد منصة عملية لإبراز دور الشراكات في تحقيق أثر إيجابي ملموس داخل المجتمع ونحن في منصة "جود " نعمل على تمكين أفراد المجتمع ومؤسساته عبر مبادرات نوعية تخدم قيم التكافل الاجتماعي وتدعم مشاريع تنموية شاملة".
وأضاف: "نفخر بشراكتنا الاستراتيجية مع هيئة «معاً»، وملتزمون بمواصلة دعم المبادرات المجتمعية من خلال منظومة لإيصال مساهمات المحسنين والمشاركين إلى المشاريع الأكثر احتياجاً".
بدورها أكدت الدكتورة أونياغلانو إيدوكو من كلية لندن الجامعية التي شاركت في إحدى الجلسات الحوارية بالقمة أن الإمارات تقدم نموذجاً متفرداً في بناء منظومة مؤسسية داعمة للأثر المجتمعي من خلال تعزيز الشراكات بين القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية.
الرؤية الوطنية للمسؤولية المجتمعية
وقالت إنها تطرقت خلال الجلسة التي شاركت فيها إلى الرؤية الوطنية للمسؤولية المجتمعية، ودور الحوكمة والشفافية وقياس الأثر في تحويل الأهداف المؤسسية إلى قيمة اجتماعية واقتصادية مستدامة واستعرضت مكونات منظومة المسؤولية المجتمعية في الدولة وأهمية الشراكات بين القطاعات في تعزيز الخير المشترك ودعم مسار الدولة في عام المجتمع.
وناقشت قمة الأثر المجتمعي، عدداً من الموضوعات المرتبطة بمستقبل اقتصاد الأثر، وآليات قياس الأثر المجتمعي، ودور الشباب في الابتكار الاجتماعي، إضافة إلى تعزيز دور الذكاء الاصطناعي في تطوير حلول تنموية أكثر فعالية.
واستعرضت القمة مبادرات ومشاريع وطنية رائدة في مجالات البيئة، وتنمية المجتمعات المحلية، إلى جانب جلسات حوارية تبحث في الفرص المستقبلية لبناء منظومة وطنية مستدامة للأثر تنسجم مع الأجندة الوطنية وأهداف التنمية المستدامة 2030.

