«الرعاية الأسرية» تطلق منظومة الخدمات المتكاملة لرعاية وتمكين الأسر في أبوظبي
أطلقت هيئة الرعاية الأسرية اليوم منظومة الخدمات المتكاملة لرعاية وتمكين الأسر في أبوظبي، جاء ذلك خلال حفل أقيم في قاعة مركز المعارض "أدنيك" في أبوظبي بحضور معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع أبوظبي، وعدد من الشركاء الاستراتيجيين وممثلي الجهات الحكومية والخاصة في خطوة طموحة نحو تطوير الرعاية الاجتماعية في أبوظبي من خلال تعزيز وتوحيد خدماتها وفق هيكلية محدثة لتشمل خمس خدمات رئيسية متكاملة اجتماعية ونفسية أسرية.
تحسين منظومة الرعاية الاجتماعية وتعزيز الخدمات الشاملة
يأتي إطلاق منظومة الخدمات المتكاملة لرعاية وتمكين الأسر ليمثل نقلة نوعية جديدة في مسيرة الهيئة نحو توحيد وتحسين منظومة الرعاية الاجتماعية في الإمارة، من خلال دمج وتعزيز الخدمات الشاملة والمترابطة التي تساهم في تذليل تحديات الحياة وتمكين الأفراد والأسر من تخطي العقبات.
وقالت سعادة سلامة العميمي، المدير العام لهيئة الرعاية الأسرية في كلمة لها في هذه المناسبة: "انطلاقاً من الرؤية الوطنية الطموحة لدولة الإمارات العربية المتحدة والتوجيهات الحكيمة لقيادتنا الرشيدة، وتعبيراً عن إيماننا بالأهمية القصوى للعمل الإنساني ودوره الحيوي في تحقيق الرفاه الاجتماعي في إمارة أبوظبي لتعزيز موقعها القيادي في مجال الرعاية الاجتماعية، نعلن عن مرحلة جديدة في مسيرة الهيئة، مرحلة تُطلق منظومةً اجتماعية رائدة تتمحور حول الأسرة لأنها قلب المجتمع ومحرك استقراره، وتعطي البعد الحقيقي لكل ما نقوم به من أجل أُسرٍ مستقرة ومتماسكة".
وأضافت سعادتها أن إطلاق منظومة الخدمات المتكاملة لرعاية وتمكين الأسرتأكيد لجوهر رسالتنا بأن تكون الأسرة محور التنمية الاجتماعية، وأن نعمل مع شركائنا لتوحيد الجهود نحو منظومة أكثر تماسكًا وفاعلية، تضمن حياة كريمة لكل فرد وأسرة في مجتمع أبوظبي وتأتي خدماتنا مصممة لدعم كل فرد في الأسرة وتعكس التزامنا بتقديم نموذج متكامل للرعاية، يرتكز على الوقاية الشاملة والتمكين عبر اختصاصيين ممتمرّسين يلتزمون بأعلى معايير المهنية والخصوصية والاحترام، ويستند إلى أفضل الممارسات العالمية ضمن إطار يتماشى مع القيم الإماراتية الأصيلة، ويرزع الأمل والتناغم ويؤمن الدعم والوحدة في مجتمعنا.
وأشارت العميمي في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات " وام " إلى إطلاق خمس خدمات متطورة تترجم معنى الرعاية الأسرية في إمارة أبوظبي وقالت إن التركيز على المجتمع كان رئيسيا خلال هذا العام وفي ضوء توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " بتخصيص عام 2026 ليكون "عام الأسرة" ومن منطلق دعم هذا التوجه الإنساني أطلقنا هذه الخدمات المتطورة لتقديم خدمة متكاملة سلسة لأفراد المجتمع واصفة الأسرة بأنها تشكل خط الدفاع الأول في حماية المجتمع ومن هنا تبرز أهمية تطوير خدمات متقدمة وشاملة تسهم في بناء أسرة قوية ومتماسكة. وأضافت : " سيظل تركيزنا موجهاً نحو تجويد الخدمات وتحسين سرعة وكفاءة الاستجابة بما يضمن حصول المستفيدين على الدعم المناسب في الوقت المناسب".
الأسرة ركيزة للقوة الاجتماعية والاستقرار الوطني
ودعت جميع أفراد المجتمع إلى الاستفادة من هذه الخدمات المطوّرة التي صُممت لتلبية احتياجاتهم الفعلية.. مؤكدة التزام الهيئة بتوفير دعم نوعي يرسّخ الأسس الاجتماعية الراسخة التي تميز مجتمع أبوظبي.
من جانبها أكدت فاطمة المنهالي مدير مكتب الشؤون الاستراتيجية في هيئة الرعاية الأسرية أن إطلاق منظومة الخدمات المتكاملة يأتي تزامناً مع قرب انتهاء عام المجتمع والاستعداد لعام الأسرة بما يعكس مكانة الإنسان كأساس لكل جهود التنمية ودور الأسرة ركيزة للقوة الاجتماعية والاستقرار الوطني في إمارة أبوظبي.
وقالت في تصريحات لـ" وام " إن منظومة الرعاية المتكاملة تشكل نقلة نوعية ترتكز على معايير عالمية وتترجم جهود الهيئة في تطوير خدماتها بما يلبي احتياجات الأسر في أبوظبي ويعزز رفاههم وجودة حياتهم.
وأوضحت أن رؤية هيئة الرعاية الأسرية تقوم على أسرة متماسكة مستقلة ومستقرة .. مشيرة إلى أن الهيئة عملت منذ تأسيسها على مواءمة جهودها مع رؤية القطاع الاجتماعي في دائرة تنمية المجتمع والتي تركز على توفير حياة كريمة لأفراد المجتمع كافة.
وأشارت إلى أن الهيئة قدمت خلال العامين الماضيين خدمات لأكثر من 17,000 حالة، مما يعكس حجم الجهود المبذولة لتغطية الاحتياجات المجتمعية المتنوعة فيما تمكنت الفرق المتخصصة من تقليص وقت التقييم الأولي للحالات إلى أقل من 10 دقائق إضافة إلى تحقيق سرعة استجابة للحالات عالية الخطورة خلال 120 دقيقة فقط ما أسهم في استعادة الاستقرار لأكثر من 7,000 أسرة.
وأضافت أن منظومة الخدمات المتكاملة تشمل تطوير خدمات الاستشارات والإرشاد والتي قُدّم من خلالها أكثر من 100 ألف جلسة نفسية واجتماعية أسهمت في تعزيز الصحة النفسية والتماسك الأسري إلى جانب برامج الدمج وإعادة التأهيل التي أكملها أكثر من 50 مستفيدًا ضمن برامج متخصصة تمتد من 3 إلى 9 أشهر والتي حققت معدل انتكاس منخفضًا بلغ 12% مقارنة بالمعدل العالمي البالغ 40% إلى جانب قصص نجاح ملهمة مثل حصول مجموعة من المستفيدين على شهادات مهنية في مجال الطهي.
الخدمات المتكاملة خطوة محوريةلتعزيز دور الأسرة
وفي جانب الاحتواء والحماية أوضحت المنهالي أن الهيئة استقبلت نحو 700 حالة بين إيواء مؤقت ورعاية دائمة مما وفر بيئات آمنة للنساء والأطفال .. وفي ملف الرعاية البديلة تمكنت الهيئة من تمكين أكثر من 100 طفل من الاندماج في أسر حاضنة جديدة فيما انضمت 96 أسرة إلى شبكة الأسر الحاضنة التي تعمل الهيئة على تدريبها ومتابعتها بشكل مستمر.. وأدارت الهيئة أكثر من 2,600 زيارة إشرافية للمحضونين، لضمان تنفيذ حق الطفل في التواصل مع والديه ضمن بيئة آمنة ومهيأة، وذلك بالتنسيق مع القطاع القضائي والجهات المعنية.
وأكدت فاطمة المنهالي أن إطلاق منظومة الخدمات المتكاملة خطوة محورية نحو تعزيز دور الأسرة في المجتمع .
وتشمل الخدمات التي تم الإعلان عنها الاستشارات والإرشاد، وهي خدمة تُعنى بدعم الأفراد والأسر نفسيًا واجتماعيًا من خلال جلسات استشارية وإرشادية وبرامج تأهيلية تسهم في تجاوز التحديات، والاندماج الإيجابي بالمجتمع، والاحتواء والرعاية عبر توفير رعاية آمنة ومؤقتة للأفراد المعرضين للخطر أو العنف تشمل الدعم النفسي والاجتماعي لحمايتهم وضمان سلامتهم وكرامتهم، إضافة إلى دعم الرعاية البديلة التي تشمل تقديم الدعم والإرشاد للأسر الحاضنة وذوي القرابة لضمان توفّر بيئة أسرية مستقرة وآمنة للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية وتعزيز انتمائهم ونموهم السليم، والتمكين والتوعية وهي خدمة تُعنى بتعزيز الوعي النفسي والاجتماعي وتمكين الأفراد من خلال برامج وقائية وتنموية تسهم في رفع الوعي المجتمعي وتنمية المهارات الذاتية والاجتماعية.
الإنسان محور التنمية وهدفها الأول
وأوضحت أنه بالنسبة للخدمة الأخيرة، فهي رؤية المحضون، التي تهدف إلى تعزيز الروابط الأسرية وتنظيم لقاءات آمنة بين الأطفال وذويهم في بيئة تراعي الخصوصية وتحقق مصلحة الطفل تحت إشراف مختصين.
يأتي هذا الإطلاق على أبواب عام الأسرة 2026، وفق رؤيةٍ طموحة تتكامل مع أولويات إمارة أبوظبي في تعزيز جودة الحياة، بما يترجم توجيهات القيادة الرشيدة في جعل الإنسان محور التنمية وهدفها الأول، ضمن الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031.
ويتكامل الإعلان مع توجّه دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي إلى بناء منظومة اجتماعية مستدامة، وتعزيز جودة الحياة للأسر عبر سياسات وخدمات ترتكز على الوقاية المبكرة، وتمكين الفئات الأكثر حاجة، وتعزيز الشراكة مع مختلف الجهات الحكومية والمجتمعية، لكي تنعم كل أسرة في أبوظبي بالرعاية في بيئة اجتماعية مستقرة ومتماسكة.
