«قمة المعرفة» تستعرض مفهوم «الأداء التجديدي» للحفاظ على الصحة النفسية والإنتاجية
استعرضت جلسة بعنوان "الأداء التجديدي: كيف تزدهر في عالم دائم الاتصال دون أن تضحي بصحتك وجودتك النفسية؟" ضمن فعاليات قمة المعرفة 2025 مفهوم الأداء التجديدي لتحقيق التوازن الشخصي والمهني في عالم متسارع ومتصل باستمرار.
وقدّم الدكتور جيمس هيويت، مؤسس "مختبر عمل المعرفة"، الأداء التجديدي كطريقة للحفاظ على كفاءة عالية ومستدامة دون استنزاف ذهني أو صحي، مستشهداً بحالات مختلفة أظهرت تفاوت الناس في حرصهم على صحتهم النفسية والجسدية.
وأشار إلى أن نحو نصف المديرين حول العالم لا يشعرون بالرضا عن حياتهم بسبب أنماط العمل غير المتوازنة، لافتًا إلى أن البحث عن السعادة وجودة الحياة أصبح صناعة ضخمة بمليارات الدولارات سنويًا.
تنامي الوعي بأهمية الصحة النفسية للعاملين
وأوضح هيويت أن تحقيق الأداء الذهني والجسدي العالي يتطلب التوازن بين الجهد والتعافي، مستعرضًا نماذج لإنفاق الشركات عالميًا على مبادرات الرفاه في بيئات العمل، والتي يُتوقع أن تتجاوز 100 مليار دولار بحلول 2030، ما يعكس تنامي الوعي بأهمية الصحة النفسية للعاملين.
وشرح هيويت تأثير أنماط الموجات الدماغية المختلفة على الأداء المعرفي والحالة الذهنية، من النوم العميق إلى التركيز العالي، مؤكدًا أهمية تحفيز هذه الحالات للوصول إلى أداء متجدد. وأجرى تجربة تفاعلية باستخدام تقنية EEG لقياس نشاط الدماغ، موضحًا كيف تتغير الموجات وفق الحالة الذهنية، ودور ما أسماه "ناقلات السرعة الذهبية" في تحسين جودة الحياة من خلال ضبط توقيتات التركيز والراحة.
كما قدم نموذجا عمليا لتعزيز الأداء العقلي والتوازن بين التركيز والراحة يقوم على العمل المكثف لمدة 25 دقيقة يعقبه استراحة ذهنية لمدة 5 دقائق، موضحًا أن الاستمرارية في هذا النمط تعزز الإنتاجية وتقلل التشتت الذهني، مشددًا على أهمية النوم الجيد وتأثير نقصه السلبي على الصحة النفسية والجسدية والعقلية.
