«هذا لا يهم لأننا نفوز في كل شيء».. غرور ترامب ومستقبل أوكرانيا!
جاءت إتهامات الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الحادة لبعض وسائل الإعلام، التي وصفها بـ"غير النزيهة جدًا"، لتكشف عن حجم الضغوط التي يتعرض لها قبل لقائه المرتقب مع نظيره الروسي "فلاديمير بوتين".
ترامب: سينتقدونني ولو حصلت على موسكو ولينينغراد
في منشور على منصة "تروث سوشيال"، عبّر ترامب عن غضبه من أن «هذه الوسائل الإعلامية» ستنتقد أي صفقة أُبرمها مع روسيا".
واستشهد بمثال ساخر قائلًا: "حتى لو حصلت على موسكو ولينينغراد مجانًا ضمن هذه الصفقة لقالت «الأخبار المزيفة» إنها صفقة سيئة!.
كما انتقد ترامب استمرار وسائل الإعلام في اقتباس آراء من وصفهم بـ"فاشلين مطرودين وأشخاص أغبياء حقًا مثل جون بولتون"، ومستشهدًا بتصريحات مستشاره السابق للأمن القومي التي ادعى فيها أن "بوتين انتصر بالفعل رغم أن الاجتماع سيعقد على الأراضي الأمريكية".
واصفًا بعض الإعلاميين بأنهم "غير نزيهين ويحتمل أنهم يكرهون بلادنا".
وعلى الرغم من ذلك، عبّر ترامب عن ثقة كاملة بقدرته على النجاح، مؤكدًا بقوله: "هذا لا يهم لأننا نفوز في كل شيء".
بين التفاوض والقتال إلى أين تتجه أوكرانيا؟
وتتجه الأنظار نحو ولاية ألاسكا الأمريكية، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" نظيره الروسي "فلاديمير بوتين".
ويأتي هذا الاجتماع في محاولة لإعادة إحياء مساعي السلام التي توقفت في مارس الماضي، في أعقاب خلافات حادة بين البيت الأبيض والرئيس الأوكراني "فولوديمير زيلينسكي".
لماذا تسعى واشنطن للسلام الآن؟
يرى المحللون أن هناك عدة عوامل وراء تحرك الإدارة الأمريكية لإعادة فتح ملف المفاوضات في هذا التوقيت:
تخفيف الأزمات الأوروبية: الحرب في أوكرانيا تمثل ضغطًا كبيرًا على دول الاتحاد الأوروبي، فهي تهدد الأمن والاستقرار وتزيد من حدة التوترات بين القوى العالمية، مما يستدعي إيجاد حل عاجل.
وقف الاستنزاف المالي: الدعم العسكري والمالي لأوكرانيا يكلف الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين مبالغ هائلة، مما يؤثر على أولوياتهم الداخلية، وإنهاء الصراع سيوفر هذه الموارد لتوجيهها نحو قضايا أخرى.
إعادة توجيه التركيز الاستراتيجي: ترغب واشنطن في تحويل اهتمامها ومواردها نحو تحديات أخرى أكثر أهمية، مثل المنافسة مع الصين في منطقة المحيط الهادئ، أو الملفات المعقدة في الشرق الأوسط.
هل جائزة نوبل عامل مؤثر؟
من الصعب تجاهل رغبة "دونالد ترامب" القوية في الفوز بجائزة نوبل للسلام، وهو الطموح الذي لم يخفِه، ويرى في تحقيق السلام بهذا الصراع فرصة تاريخية لتحقيق هدفه، ويرى بعض الخبراء أن هذه الرغبة قد تؤثر على نهجه في المفاوضات، وقد تدفعه لتقديم حلول سريعة قد لا تكون في مصلحة أوكرانيا، مثل التنازل عن أجزاء من أراضيها، لضمان التوصل إلى اتفاق يمكنه تقديمه كإنجاز شخصي.
ويمكن القول بأن هذا المزيج من المصالح السياسية والرغبات الشخصية يضع أوكرانيا في موقف حرج، ويجعلها أمام خيارات صعبة: إما قبول الحلول المطروحة، أو مواصلة القتال في ظل ظروف متغيرة.
