«دبي للخدمات المالية» تناقش معايير الحوكمة والامتثال والرقابة على الذكاء الاصطناعي
استضافت سلطة دبي للخدمات المالية، الجهة التنظيمية المستقلة لمركز دبي المالي العالمي، اليوم جلسة التواصل السنوية لعام 2025 بهدف مناقشة أولويات الرقابة المتغيرة والتوقعات التنظيمية.
شارك في الجلسة ما يزيد على 500 من كبار المسؤولين التنفيذيين، وخبراء الامتثال والشؤون القانونية، ومسؤولي الإبلاغ عن غسل الأموال عبر مختلف مجالات الخدمات المصرفية وأسواق رأس المال وإدارة الثروات والأصول والتكنولوجيا المالية في المركز.
تهدف الجلسة إلى تعزيز الشفافية، وزيادة فهم المتطلبات التنظيمية، ودعم شركات الخدمات المالية في تلبية معايير الامتثال المتغيرة؛ مما يؤكد الالتزام المشترك بحماية المستثمرين والحفاظ على نزاهة النظام المالي.
أصول تصل قيمتها إلى 240 مليار دولار أميركي
وتنعقد الجلسة فيما يواصل مركز دبي المالي العالمي نموه بصفته المركز المالي الرائد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، حيث يوجد حتى الآن أكثر من 1,000 مؤسسة خاضعة لتنظيمه بأصول إجمالية تصل قيمتها إلى 240 مليار دولار أميركي تقريباً في القطاع المصرفي وحده.
وفي هذا السياق، قال جستن بالداكينو، مدير عام إدارة الرقابة، إن جلسة التواصل لهذا العام تعد خطوة جوهرية في مساعينا لترسيخ المرونة والثقة في النظام المالي لمركز دبي المالي العالمي، ومن خلال التواصل المباشر مع المؤسسات الخاضعة لتنظيم سلطة دبي للخدمات المالية والمجتمع المالي الإقليمي والعالمي الأوسع، نضمن أن تساهم سياساتنا الرقابية بصورة فعالة في تحقيق نمو قوي ومستدام.
التحديات التي تواجه مجتمع مركز دبي المالي العالمي
وتسلط جلسة هذا العام الضوء على التحديات التي تواجه مجتمع مركز دبي المالي العالمي، وفي مقدمتها ضمان تطور الأنظمة والضوابط ومعايير الحوكمة بما يتماشى مع النمو غير المسبوق للأعمال في المركز.
وتضمنت الجلسة عرض أبرز المستجدات حول مجالات التركيز الرقابية الخمسة في سلطة دبي للخدمات المالية، وهي الرقابة التحوطية، وسلوكيات مزاولة العمل، والجرائم المالية، ومخاطر الابتكار والتكنولوجيا، والتدقيق والبنية التحتية، بالإضافة إلى العديد من المستجدات الرئيسية المتعلقة بالتنفيذ والسياسات والترخيص والأسواق.
وتناولت الجلسة موضوعات متنوعة بما في ذلك بروتوكولات تعيين المدققين، وضوابط الجرائم المالية، وتدابير مواجهة المخاطر السيبرانية، والابتكار في منظومة التكنولوجيا المالية، والتركيز على المنهجية الرقابية القائمة على المخاطر في سلطة دبي للخدمات المالية والتي تدعم النمو المنضبط والمستدام وتتماشى مع أجندة دبي الاقتصادية.
وكشفت سلطة دبي للخدمات المالية خلال الجلسة عن أبرز نتائج مراجعاتها الموضوعية التي نشرتها هذا العام، والتي تناولت الشركات ذات النمو المرتفع، والحفظ الذاتي لإدارة الصناديق، وعدداً من الجوانب الرقابية الأخرى.
وكشفت النتائج عن مسألة جوهرية ففي حين يواصل مركز دبي المالي العالمي استقطاب المزيد من الأعمال فإنه لابد أن يترافق ذلك مع تعزيز أطر الامتثال وآليات الرقابة لضمان مواكبة هذا النمو.
دبي مركز مالي عالمي
ومن أبرز النتائج التي تمت مشاركتها مع المؤسسات الخاضعة لتنظيم سلطة دبي للخدمات المالية ضرورة التوظيف الاستباقي لخبراء الامتثال، وتعزيز رقابة مجلس الإدارة، وضوابط الحفظ الذاتي على مديري الصناديق الذين يعتمدون ترتيبات الحفظ الذاتي ووضع سياسات مكتوبة شاملة، وإدارة تضارب المصالح، واتباع آليات فعّالة لمراقبة الامتثال، وحوكمة الذكاء الاصطناعي.
وتعد جلسة التواصل السنوية التي تستضيفها سلطة دبي للخدمات المالية جزءاً محورياً من جهودها المستمرة لتعزيز النمو المستدام بما يتماشى مع أجندة دبي الاقتصادية، وترسيخ مكانة الإمارة كمركز مالي عالمي.
ورسّخت دبي مكانتها كأكثر المراكز المالية مصداقية وموثوقية في المنطقة، كما احتلت المرتبة الــ11 عالمياً على مؤشر المراكز المالية العالمية، عدا عن كونها واحدا من أبرز أربعة مراكز للتكنولوجيا المالية في العالم.
