خاص لمانشيت| السر وراء تراجع زامير عن رفض «خطة إجتياح غزة»
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أن رئيس الأركان إيال زامير، صدق على خطة احتلال مدينة غزة، في خطوة مفاجئة إذ يعتبر “زامير” أحد أبرز المناهضين لتلك الخطة.
زامير ناقش الخطة مع عدد من القادة قبل التصديق عليها
وبحسب بيان الجيش الإسرائيلي فقد عقد رئيس الأركان، الجنرال أيال زامير، نقاشًا حول الفكرة المركزية لخطة عمل الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، وذلك بمشاركة منتدى هيئة الأركان العامة، وممثلين عن الشاباك، وعدد من القادة .
وأضاف البيان: "خلال النقاش، عُرضت إنجازات الجيش، بما في ذلك الهجوم في منطقة الزيتون الذي بدأ يوم أمس.
كما تم التصديق على الفكرة المركزية للخطة الخاصة بالخطوات المقبلة في قطاع غزة، وذلك وفقًا لتوجيهات المستوى السياسي".
من جهته أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي على "أهمية رفع جاهزية القوات والاستعداد لاستدعاء قوات الاحتياط، مع تنفيذ تدريبات إنعاشية ومنح فترة تنفس استعدادا للمهام القادمة".
ماذا وراء تراجع زامير عن رفضه
ومن اللافت أن رئيس الأركان الإسرائيلي، كان أحد أبرز المناهضين لهذه الخطة مما يجعل التساؤل حول موقفه أمرًا مُلحًا، ويوضح “محمد الليثي” الباحث في الشؤون الإسرائيلية، في تصريحات خاصة لـ” مانشيت” أن تراجع زامير عن رفضه لخطة اجتياح غزة لم يكن مفاجئًا تمامًا، بل هو انعكاس واضح للصراعات الداخلية الحادة بالمؤسستين العسكرية والسياسية في إسرائيل.
وأضاف أنه من الواضح أن هناك انقسامًا عميقًا، فمن ناحية، نجد كبار القادة العسكريين، مثل زامير، الذين ينظرون إلى الأمور من منظور مهني بحت، وكانت هناك تحذيراته بشأن "بئر فيتنام" التي لم تأتِ من فراغ، بل من وعي حقيقي بالمخاطر العسكرية والإنسانية التي قد تترتب على اجتياح شامل لغزة، وهذا يتطلب تقديرًا للمواقع على الأرض وليس فقط الرغبة في تحقيق نصر سياسي سريع.
وأضاف: هناك حكومة “بنيامين نتنياهو”، التي يبدو أنها تضع الاعتبارات السياسية فوق أي شيء آخر، إصرار نتنياهو على "اقتلاع حماس" عبر اجتياح شامل ليس مجرد استراتيجية عسكرية، بل هو رهان سياسي كبير يهدف إلى إعادة تأكيد سلطته وتخفيف الضغط الشعبي عليه، وهذا التضارب بين النظرة المهنية العسكرية والنظرة السياسية المدمرة هو ما يفسر التوتر المستمر بين زامير ونتنياهو.
وقال الليثي: إن تراجع زامير عن موقفه لا يعني أنه اقتنع بالخطة، بل هو دليل على قوة الضغط السياسي التي يمكن أن تُمارَس على القادة العسكريين، وفي النهاية، وجد زامير نفسه مضطرًا للموافقة على الخطة، ليس لأنها الأفضل من الناحية العسكرية، بل لأن الضغط السياسي أجبره على ذلك، وهذا يوضح أن الجيش الإسرائيلي، رغم مظهره القوي، ليس بمعزل عن التجاذبات السياسية الداخلية، بل هو أداة تُستخدم لتحقيق أهداف سياسية مدمرة، حتى لو كانت على حساب حياة جنوده.
وتواجه الخطة التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية إنتقادات محلية وعالمية نظراً لمكوناتها وبنودها التي تتضمن السيطرة على كامل قطاع غزة و نقل السكان لمناطق أخرى.
