تركيا وسوريا تتحدان في مواجهة «المؤامرات»
حذر وزيرا الخارجية التركي، هاكان فيدان، والسوري، أسعد الشيباني، خلا المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقداه في أنقرة، من المساعي لـ"زعزعة الهدوء في سوريا".
فيدان والشيباني يُلمحان لوجود مؤامرات على وحدة الأراضي السورية
وألمح فيدان إلى أن هناك مؤامرات قد بدأت في الساحل السوري ثم السويداء، وتستمر مع "قوات سوريا الديمقراطية"، واصفًا هذه التحركات بأنها تحديات يجب قراءتها بعناية.
وأشار فيدان إلى وجود مساعٍ لإضعاف سوريا، مشددًا على أن تركيا وسوريا متفقتان فيما يتعلق بوحدة الأراضي.
وانتقد فيدان "قوات سوريا الديمقراطية" لتغير تصريحاتها، ودعاها إلى التخلي عن السلاح والعمل مع الحكومة السورية الجديدة، معتبرًا أن هناك فرصة لبناء سوريا جديدة.
فيما حذر الشيباني من أن التدخلات الخارجية التي تهدف إلى تقسيم سوريا وبث الفتنة، مشيرًا إلى أن ما يحدث في السويداء هو "حدث مفتعل"
كما شدد على ضرورة التنسيق الأمني والعسكري بين تركيا وسوريا لمكافحة الإرهاب، وأكد أن المؤتمر الذي عقد في الحسكة لا يمثل الشعب السوري.
ماذا وراء تحركات قسد
ويرى المراقبون أن محاولات قوات سوريا الديمقراطية " قسد" تهدف إلى تقديم نفسها كبديل هو أمر غير واقعي ومخالف للحقيقة فعلى سبيل المثال لايمكن أن تضع نواة لجيش وطني، حيث أن قياداتها من القنديليين الأتراك.
ويشير المراقبون إلى أن قسد لن تستطيع إيجاد إطار سياسي لها في سوريا بسبب البعد الجغرافي، وعدم رضا الأطراف الدولية التي أشرفت على اتفاق 10 مارس "تركيا وأمريكا".
ويرى المراقبون إمكانية تفكيك قسد من داخلها بالتواصل مع المكون العربي فيها، وتقديم الدعم له وتسليم المناطق بالتدريج لحكومة دمشق.
وقد يكون من أبرز الخيارات الآخرى المتاحة أمام الحكومة السورية هو التواصل مع ضامني اتفاق 10 مارس لدفع قوات سوريا الديمقراطية “قسد“ لتطبيقه، الإنقلاب عليه لإثارة القوى الدولية ضد الإدارة السورية الجديدة.
وكانت قسد قد دعت خلال بيان لها على هامش مؤتمر الحسكة الذي عقدته، الجمعة، الماضية إلى الإنشقاق عن الإدارة السورية الجديدة، وإنشاء دولة لا مركزية، ووضع دستور يضمن التعددية العرقية والدينية والثقافية.
