السعودية تبدأ تقليص المزايا للكفاءات الأجنبية
نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين في شركات توظيف أن الشركات السعودية بدأت تقلص المزايا السخية التي كانت تجتذب الكفاءات الأجنبية للعمل في قطاعات مثل البناء والتصنيع.
وقال مصدران لـ"رويترز" إن على الوافدين الأجانب الآن استبعاد التفاوض على مزايا نسبتها 40% أو أكثر بل وحتى مضاعفة رواتبهم الحالية في بعض الحالات، وهو ما كان دارجًا قبل سنوات قليلة، مع عروض عمل أكثر تحفظًا الآن.
وقال مجدي الزين، المدير العام لشركة "بويدن" للتوظيف: "من ناحية، لدينا أكبر اقتصاد في المنطقة يحاول ترشيد اقتصاده، ومن ناحية أخرى، يوجد عدد ضخم من المرشحين المنفتحين للغاية على القدوم إلى المنطقة".
أصحاب الشركات يعيدون النظر في عروض العمل
وأضاف: "ما حدث أن أصحاب الشركات يعيدون النظر في عروض العمل. وهذا ما يحدث بالفعل".
ووظفت السعودية بكثافة عمالًا في المشاريع العملاقة وعينها على الكفاءات الأجنبية التي تملك مهارات تفتقر إليها القوى العاملة المحلية.
ونقلت "رويترز" عن حسن بابات، الرئيس التنفيذي لشركة "توسكان الشرق الأوسط" للاستشارات التوظيفية ومقرها دبي، قوله إنه يمكن، على سبيل المثال، لمديري المشاريع الحصول على عروض عمل برواتب تصل إلى حوالي 100 ألف دولار في السعودية لوظائف راتبها 60 ألف دولار في الإمارات.
وأشارت "رويترز" إلى أن مشروع نيوم وغيره من المشاريع المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة السعودي تواجه تأخيرات حاليًا في وقت تسعى فيه المملكة إلى ترشيد الإنفاق.
وظل نشاط المشاريع السعودية بطيئا في عام 2025، إذ انخفضت قيمة العقود الممنوحة إلى النصف تقريبا في الأشهر التسعة الأولى من العام، وفقًا لشركة "كامكو إنفست".
انخفاض أسعار النفط
وأثر انخفاض أسعار النفط على المالية العامة مما زاد من عجز الموازنة. ويشير صندوق النقد الدولي إلى أن المملكة بحاجة إلى أن تقترب أسعار النفط من 100 دولار للبرميل لتحقيق التوازن في ميزانيتها.
وذكر تقرير الأجور الصادر عن "توسكان" في أكتوبر الماضي أن الشركات السعودية قد توجه ميزانيات محدودة نحو "أكثر الوظائف المطلوبة" في قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي أو التحول الرقمي.
ومع ذلك تظل السعودية، التي من المتوقع أن تحقق نموا بنسبة 4.4% هذا العام، جذابة لمن هم خارج المنطقة؛ حيث سوق العمل أكثر صرامة والنمو أبطأ.
وتعمل الحكومة السعودية أيضًا على تسريع وتيرة إصلاحات سوق العمل والمبادرات الرامية إلى تعزيز نسبة مواطنيها في القطاع الخاص مما يعزز المنافسة ويزيد عدد المتقدمين للوظائف.
وانخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى أدنى مستوياته على الإطلاق، ونما عددهم في القطاع الخاص 31% بين عام 2016 والربع الثاني من 2025.
