«التلوث يقتل قبل الولادة».. شمال شرق سوريا يواجه وباء التشوهات الجنينية

 سوريا
سوريا

يعبر سكان شمال شرق سوريا عن معاناتهم المتزايدة نتيجة التلوث الناتج عن عدة مصادر، وأبرزها المواقد النفطية المؤقتة القريبة من منازلهم.

قال محمد الربيح وهو موثق بيانات محلي: "الوضع غير جيد على الإطلاق، فهذا يعني أننا لا نستفيد من الزراعة بسبب البيئة، والأكثر تأثيرًا هو الحراقات؛ الناس تعاني بشكل مأساوي؛ كما  تحدث حالات تنزيل ويحدث تشوهات في الأجنة التي عمرها أربعة أو خمسة أشهر يذهبون لزيارة الطبيبة فتخبرهم أن طفلهم مشوه بسبب الحراقات يعني تحدث حالات كثيرة من هذا النوع."

كما سلط تقرير صادر عن منظمة باكس الهولندية غير الحكومية لنشر السلام، والذي تم نشره في نوفمبر 2020، الضوء على التأثير الكبير لمصافي النفط المؤقتة في سوريا، التي انتشرت بشكل سريع في عام 2012، على صحة المجتمع والبيئة.

الأمر ببعض الأشخاص إلى ترك منازلهم والرحيل من المنطقة بسبب تلوث الهواء؛ ويشرح الربيح ذلك قائلاً: "قبل أربعة أو خمسة أيام، جاء شخص وأخذ ورقة من عندنا، وقال إنه يريد الرحيل وعندما سألناه لماذا، أجاب: 'والله أخي، لا أستطيع البقاء هنا' ترك منزله وخرج من أجل أولاده، حيث أصيبوا بحالتين من الربو تصور، يعني في بيت واحد يحدث حالتين من الربو، والأولاد صغار."

وأفادت فاتن خلف (40 عامًا) من سكان ريف الحسكة لتلفزيون رويترز عن معاناتها الصحية هي والعديد من نساء قريتها نتيجة التلوث، قائلة: "لقد تعرضت للإجهاض أربع مرات، وأصيبت جنيني بتشوهات، وكثير من النساء في القرية يشكون من هذا الأمر وقد تعرضن للإجهاض، وظهر لدى ابنتي مرض الربو بسبب الظروف البيئية، وكذلك بسبب الحراقات والتلوث".

حيث يعتبر السكان أن المشكلة تتزايد بسبب انبعاثات المولدات والمركبات؛ حيث يحصل السوريون على بضع ساعات فقط من الكهرباء يوميًا من الشبكة حتى في دمشق، وقد تشتم رائحة الدخان الناتج عن المولدات المؤقتة في الهواء.

وحذر خبير البيئة بلند مالا من المخاطر الصحية، مؤكدًا أن نصيب الفرد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في شمال وشرق سوريا يتجاوز المعدل العالمي بأكثر من 300 طن متري سنويًا.

وقال: "النصيب الفردي في مناطق شمال وشرق سوريا من انبعاثات غاز ثنائي أكسيد الكربون وغيرها من انبعاثات الغازات الدفيئة يشير التقرير إلى أنه يتجاوز نصيب الفرد العالمي بأكثر من 300 طن متري في السنة؛ وهذه النسبة تنذر بالعديد من القضايا الصحية والسلامة الجسدية."