أوروبا تضغط على بلجيكا لدعم أوكرانيا بأصول روسيا المجمدة.. وخبير ينبه من خطورة التداعيات

مانشيت

تتجه الأنظار نحو بروكسل مجددًا، فمن المقرر عقد اجتماع مصيري في 7 نوفمبر الجاري بين مسؤولين أوروبيين والحكومة البلجيكية، لحسم طلب استخدام أصول روسيا المجمدة لدى بروكسل في دعم أوكرانيا، ومناقشة خطط بديلة للدعم لا تؤثر في ميزانية الاتحاد الأوروبي.

اجتماع أوروبي بلجيكي مرتقب

يعتزم كبار المسؤولين في المفوضية الأوروبية والحكومة البلجيكية عقد اجتماع في 7 نوفمبر الجاري، لمناقشة بعض الأمور المتعلقة بدعم أوكرانيا خلال الفترة المقبلة، وعلى رأسه  مصادرة الأصول الروسية، واستخدام أرباحها في تمويل كييف، أو اقتراح بدائل تمويلية أخرى، وفقًا لما نقلته صحيفة بوليتيكو.

وتتخوف الدول الأوروبية من أن يؤدي بطء إصدار القرار إلى اعتماد دول الاتحاد الأوروبي على ميزانيتهم الوطنية لتمويل كييف، خاصةً بعدما انتهت مناقشات نواب وزراء المالية في الاتحاد الأوروبي حول هذا الملف في 4 نوفمبر بنتائج غير ملموسة، بالإضافة إلى تأكيد مفوض الاقتصاد الأوروبي على أن كل تأخير في اتخاذ هذا القرار سيجعل مصادرة أرباح أصول روسيا أشد تعقيدًا.

أهداف الاجتماع

يهدف اجتماع القادة الأوروبيين مع الحكومة البلجيكية إلى محاولة إقناع الأخيرة بقبول استخدام الأصول الروسية المجمدة لديها في تمويل كييف؛ حيث تحتفظ شركة «يوروكلير» البلجيكية بتلك الأصول، ورفضت مصادرة أرباحها لمخاوف قانونية لديها.

كما سيقدم قادة أوروبا خلال الاجتماع وسائل بديلة لتمويل أوكرانيا، وتشمل الاقتراض المشترك، وهي طريقة لإقناع بلجيكا بتخفيف موقفها المتحفظ في ظل عدم وجود بدائل عملية لمصادرة أموال روسيا المجمدة.

خبير يؤكد خطورة النتائج

وحول تداعيات استخدام الأصول الروسية المجمدة لدى بلجيكا في دعم كييف، قال الخبير بالشأن الروسي، الدكتور نبيل رشوان في تصريح لموقع مانشيت، إن هذه الخطوة سوف تفقد ثقة العالم في الاستثمار بالدول الأوروبية، وهو ما يؤثر في نمو الاقتصاد الأوروبي.

الخبير في الشأن الروسي، الدكتور نبيل رشوان 
الخبير في الشأن الروسي، الدكتور نبيل رشوان 

وأشار «رشوان» إلى أن روسيا سوف ترد بطريقة مشابهة حال تنفيذ هذا القرار من خلال استخدام الأصول الأوروبية المجمدة لديها، أو إنهاء عمل الشركات الأوروبية داخل روسيا.

ورغم تقديم دول الاتحاد الأوروبي اقتراح استخدام أرباح أصول موسكو المجمدة لتمويل كييف مرات عديدة في السابق، فإن عددًا  من الدول الأعضاء وعلى رأسها بلجيكا تحفظت على هذا الاقتراح، خوفًا من تحملها بمفردها مسؤولية سداد التعويضات، حال فازت موسكو بطعون قضائية مستقبلية.

وتتمسك بروكسل بضرورة الحصول على ضمانات لتوزيع مخاطر سداد التعويضات على جميع دول الاتحاد الأوروبي، ووضع هذه المخاطر في الاعتبار عند وضع ميزانية الاتحاد المخصص للفترة من 2028-2035، بالإضافة إلى سعيها إلى تقييد حق النقض الذي تستخدمه بعض الدول الأعضاء عند اتخاذ قرار تحديد العقوبات الأوروبية على موسكو كل ستة أشهر.