تطورات جديدة.. ليبيا تمهد لإغلاق ملف الإمام الصدر وعودة العلاقات مع لبنان إلى طبيعتها (خاص)
تشهد العلاقات اللبنانية - الليبية، تطورًا لافتًا بعد إعلان تسلم بيروت تحقيقات رسمية من طرابلس بشأن قضية اختفاء الإمام موسى الصدر داخل الأراضي الليبية إبان حكم معمر القذافي، والتي ظلت لعقود أحد أبرز ملفات التوتر بين البلدين.
يذكر أنه في 25 أغسطس 1978م، رحل رجل الدين الشيعي اللبناني موسى الصدر إلى ليبيا مع اثنين من أصحابه للاجتماع مع المسؤولين الحكوميين بدعوة من العقيد الليبي، وشوهد الثلاثة لآخر مرة في 31 أغسطس، ولم يسمع عنهم أي شيء مجددًا، في حين ظهرت نظريات عديدة حول ظروف اختفائهم، إلا أن أيًا منها لم يثبت، وظل مصير الصدر حتى اليوم مجهولًا.
انفراجة دبلوماسية محتملة
من جانبه، أوضح الكاتب والصحفي المتخصص في الشأن الليبي سيد نجم، أن ما يحدث اليوم يمكن اعتباره الفصول الأخيرة من قضية نجل العقيد معمر القذافي، هانيبال، التي تسببت في أزمة دبلوماسية ممتدة بين لبنان وليبيا.
وقال إن القضاء الليبي سبق أن أطلع نظيره اللبناني على تفاصيل التحقيقات المتعلقة باختفاء الإمام موسى الصدر، إلا أن تسليم الملف رسميًا من جديد يحمل دلالة رمزية واضحة على رغبة الجانب الليبي في إغلاق هذه المسألة نهائيًا.
تغير موازين الداخل اللبناني
ولفت نجم إلى أن الظروف السياسية في لبنان، لاسيما حالة الضعف التي يعيشها حزب الله وحليفته حركة أمل، أسهمت في خلق مناخ جديد سمح بفتح الملف مجددًا.
وأوضح أن تراجع نفوذ هاتين القوتين على المؤسسات العامة، بما فيها الجهاز القضائي، مكن من تحريك الملف بعد سنوات من الجمود.
اتجاه نحو مسار طبيعي للعلاقات
كما أشار نجم إلى أن التحركات الأخيرة قد تمهد لتسوية شاملة تشمل ملف هانيبال القذافي وإمكانية تسليمه إلى ليبيا قريبًا، مؤكدًا أن ذلك سيفتح الباب أمام عودة العلاقات الثنائية إلى مسارها الطبيعي، ويعزز فرص التعاون بين الجانبين بعد سنوات من التوتر السياسي والجمود الدبلوماسي.
