اكتشاف تنوع أحيائي في البحر الأحمر غير مسبوق.. أنواع جديدة وبيانات جينية ضخمة!
أعلن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية عن اكتشاف تنوع أحيائي في البحر الأحمر غير مسبوق، يشمل أنواعًا جديدة محتملة من الكائنات البحرية، مثل القشريات الطفيلية والديدان العميقة إلى جانب مجتمعات ميكروبية تسهم في تدوير المغذيات وإنتاج الميثان.
دراسة علمية بالتعاون مع جامعة كاوست
وأوضح المركز أن هذا الاكتشاف جاء ضمن دراسة موسعة نفذت بالتعاون مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية كاوست، وذلك في إطار مشروع رحلة العقد للبحر الأحمر (RSDE).
واعتمد الباحثون في الدراسة على تحليل الحمض النووي البيئي (eDNA) لأكثر من 2000 عينة مياه ورواسب بحرية، بهدف تكوين قاعدة بيانات جينية شاملة لأحد أكثر النظم البيئية تفردًا في العالم.
قاعدة بيانات جينية الأضخم في تاريخ البحر الأحمر
كشفت نتائج الدراسة عن توليد أكثر من 12.8 مليار تسلسل جيني، وهي أضخم قاعدة بيانات للتنوع الأحيائي في البحر الأحمر حتى الآن.
كما تم تسجيل أكثر من 1,023 عائلة من الكائنات حقيقية النوى، و56 نوعًا من شعبة الحبليات التي تضم الأسماك والفقاريات الأخرى.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد علي قربان الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، أن هذه النتائج تمثل نقلة نوعية في مراقبة وحماية البحر الأحمر مؤكدًا أن إنشاء قاعدة بيانات جينية متكاملة يتيح تتبع التغيرات في الأنواع وتنوعها عبر الزمن.
وأضاف أن هذه الجهود تأتي ضمن توجه المملكة لتحقيق التنمية البيئية المستدامة وفق رؤية 2030 ومبادرة السعودية الخضراء.
دمج البيانات الجينية مع القياسات البيئية
وأشار المركز إلى أن الدراسة دمجت البيانات الجينية مع القياسات البيئية الميدانية، مما أتاح تطوير أداة علمية متقدمة لرصد التغيرات في التنوع الأحيائي واستشراف آثار التلوث والتغير المناخي على النظم البحرية.
بهذا الاكتشاف، تعزز المملكة ريادتها العلمية في دراسة التنوع الأحيائي في البحر الأحمر، وتسهم في حماية أحد أهم الموارد البيئية في المنطقة، عبر استخدام أحدث التقنيات الجينية لرصد الحياة البحرية وفهمها بشكل أعمق.

