زيارة الشرع إلى واشنطن.. ماذا يضع الرئيس السوري على طاولة مباحثاته مع ترامب؟
في أول زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية يستعد الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، للقاء نظيره الأميركي دونالد ترامب في واشنطن خلال شهر نوفمبر الجاري؛ لمناقشة بعض القضايا العالقة، ومن أهمها ملف الإرهاب ورفع العقوبات المتبقية على سوريا والاتفاق الأمني مع إسرائيل.
أول زيارة لرئيس سوري
أظهرت قائمة وزارة الخارجية الأميركية التاريخية لزيارات الزعماء الأجانب، عدم قيام أي رئيس سوري سابق بزيارة رسمية إلى واشنطن للقاء أحد الرؤساء الأميركيين، ولذلك تُعد زيارة الشرع المرتقبة الأولى من نوعها.
وكان «الشرع» قد توجه إلى الولايات المتحدة الأميركية، في سبتمبر الماضي، لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولكن الزيارة القادمة ستكون بهدف لقاء الرئيس الأميركي وعدد من المسؤولين في الحكومة.
والتقي الرئيس السوري بنظيره الأميركي للمرة الأولى خلال شهر مايو الماضي في المملكة العربية السعودية لتكون المرة الأولى التي يلتقي فيها رئيس سوري مع نظيره الأميركي منذ 25 عاما، ووُصفت حينها بنقطة تحول بالنسبة للدولة السورية الجديدة التي تسعى للخروج من عزلتها الدولية التي دامت لسنوات طويلة.
أهمية الزيارة
سوف يناقش الرئيس السوري خلال زيارته المرتقبة مسألة مكافحة الإرهاب، وفي هذا السياق قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، للصحفيين على هامش مؤتمر حوار المنامة في البحرين، إن الرئيس السوري أحمد الشرع سوف يوقع وثيقة في واشنطن في شهر نوفمبر بالبيت الأبيض تنص على انضمام سوريا إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية ضد تنظيم داعش.
كذلك قال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إن الرئيس السوري، أحمد الشرع، سوف يلتقي بنظيره الأميركي في اوائل نوفمبر الجاري، مشيرًا إلى أن سوريا تريد شراكة قوية مع واشنطن، وعلاقات متوازنة مع جميع الدول.
وأكد «الشيباني» أن مسألة إعادة الإعمار ستكون ضمن مباحثات الرئيس السوري في واشنطن، لافتًا إلى أن استمرار العقوبات المفروضة على سوريا ليس له مبرر، وسوف تضع هذه الزيارة نهايةً لها.
وأوضح الباحث في مركز الدراسات الدولية، بسام بربندي، خلال تصريحات متلفزة، أن الزيارة المرتقبة ستكون بمثابة نقلة نوعية بالنسبة لمستقبل سوريا، وسوف تظهر نتائجها بشكل مباشر، مشيرًا إلى أنها ستكون خطوة نحو رفع العقوبات المتبقية، باعتبار أن شرط الأمريكيين لرفع العقوبات هو انضمام سوريا التحالف ضد داعش والفصائل المسلحة، وبعد حدوث ذلك بشكل رسمي لن يبقى أمام مجلس الشيوخ الأميركي سوى رفع العقوبات.
وأشار إلى أن الأمور الأخرى التي سيتم مناقشتها وتشمل الاتفاقيات بين سوريا والغرب في مجالات مختلفة والحصول على الدعم المطلوب لإعادة الإعمار، وكذلك عقد المباحثات للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، وهو ما سينعكس في النهاية على تحقيق الاستقرار في سوريا خلال الفترة المقبلة.

