تغييرات نمط الحياة تحسن صحة الدماغ وتقلل خطر ألزهايمر لدى كبار السن

كبار السن الذين لا
كبار السن الذين لا يعانون من مشاكل

تغييرات نمط الحياة تحسن صحة الدماغ وتقلل خطر ألزهايمر لدى كبار السن.. كشفت دراسة علمية جديدة أن اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام، إلى جانب تغييرات أخرى في نمط الحياة، يمكن أن يؤدي إلى تحسين كبير في صحة الدماغ لدى كبار السن، بل ويساعد على الوقاية من التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر، بما في ذلك مرض ألزهايمر.

كبار السن الذين لا يعانون من مشاكل

الدراسة، التي أجريت في الولايات المتحدة على أكثر من 2100 شخص تتراوح أعمارهم بين 60 و79 عامًا، ركزت على فئة كبار السن الذين لا يعانون من مشاكل إدراكية حالية، لكنهم معرضون لخطر مرتفع للإصابة بالخرف بسبب نمط حياتهم أو تاريخهم العائلي؛ ووجد الباحثون أن التغييرات المكثفة في نمط الحياة لم تؤد فقط إلى تحسين الوظائف الإدراكية لدى هؤلاء الأفراد، بل قلّلت أيضًا من مظاهر التراجع الذهني المعتاد مع الشيخوخة.

وقالت الدكتورة لورا بيكر، أستاذة طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ويك فورست وإحدى القائمات على الدراسة، إن المشاركين في البرنامج المكثف "حققوا نتائج إدراكية تعادل ما يمكن أن يتوقع من أشخاص أصغر منهم بسنة أو سنتين"، مشيرة إلى أن هذا الفارق له دلالة سريرية مهمة في الوقاية من الخرف.

وشمل البرنامج المكثف مزيجًا من التمارين الهوائية المنتظمة أربع مرات أسبوعيًا، إلى جانب اعتماد نظام غذائي متوسطي غني بالفواكه والخضروات والأسماك، وتدريب ذهني عبر الإنترنت، بالإضافة إلى أنشطة اجتماعية أسبوعية، ومتابعة دقيقة لمستويات ضغط الدم وسكر الدم.

وأظهرت نتائج الدراسة أن كلا المجموعتين سواء من اتبعوا خطة ذاتية أو التحقوا بالبرنامج المنظم سجلوا تحسنًا في اختبارات الذاكرة والإدراك. إلا أن المجموعة التي خضعت للبرنامج المكثف سجلت تحسنًا ملحوظًا يفوق المجموعة الأخرى، وهو ما يُعد مؤشراً على فعالية البرنامج المتكامل في دعم الصحة الدماغية.

وأشارت النتائج أيضًا إلى أن أدمغة النساء أظهرت علامات شباب واستقرار أكثر من أدمغة الرجال، وهو ما يتطلب مزيدًا من البحث لفهم الفروق البيولوجية والسلوكية بين الجنسين في استجابة الدماغ لتغييرات نمط الحياة.

ورغم التحديات التي صاحبت الالتزام بالبرنامج المكثف، فإن العديد من المشاركين وصفوه بأنه "تجربة غيرت حياتهم"، خاصة وأن معظمهم تمكن من تبني تغييرات دائمة في نمط الحياة بفضل الإشراف والدعم المستمر.

الدراسة تضاف إلى سلسلة من الأبحاث التي تؤكد على أن العوامل اليومية مثل التغذية والنشاط البدني والتواصل الاجتماعي لا تلعب دورًا هامشيًا فقط في صحة الدماغ، بل يمكنها أن تكون أداة وقاية قوية ضد أحد أكثر الأمراض التنكسية شيوعًا في العصر الحديث، مما يعطي الأمل بإمكانية تقليل نسب الإصابة بالخرف في المستقبل من خلال الوقاية المبكرة وتغيير السلوكيات اليومية.