خبير صيني لـ«مانشيت»: بكين تؤكد دائمًا أنه لا فائز في الحروب التجارية أو الجمركية
هدأت الحرب التجارية بين أميركا والصين قليلًا، خلال قمة رئيسي الدولتين أمس الخميس، والتي نتج عنها قرارًا بتخفيض الرسوم الجمركية من الجانبين، إذ تعد الحرب التجارية بين البلدين أحد أبرز مظاهر التنافس الاقتصادي العالمي، والتي تشهد تبادلهما فرض القيود والإجراءات الجمركية التي تهدد استقرار سلاسل التوريد الدولية وتنعكس على الاقتصاد العالمي بأسره.
أسباب الحرب التجارية بين واشنطن وبكين
من جانبه، قال الباحث والمحلل السياسي الصيني نادر رونج، في حديثٍ خاص لموقع مانشيت، إن الصين لم تكن الطرف الذي بادر إلى شنّ الحرب التجارية أو فرض الرسوم الجمركية، مشيرًا إلى أن بكين لجأت فقط إلى الدفاع عن حقوقها ومصالحها التنموية بعد أن واجهت قيودًا وإجراءات أميريكية تستهدف صادراتها وتكنولوجياها المتقدمة.
وأوضح رونج أن الولايات المتحدة هي التي بدأت تعليق تصدير التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين، الأمر الذي دفع بكين إلى الرد بالمثل عبر تعليق تصدير المعادن النادرة، في خطوة وصفها بأنها رسالة اقتصادية متوازنة تهدف للحفاظ على استقرار سلاسل التوريد العالمية.

ولفت إلى أن الصين تؤكد دائمًا أنه لا فائز في الحروب التجارية أو الجمركية، داعيًا إلى تجنب سياسة العقوبات المتبادلة التي قد تدخل البلدين في دائرة مغلقة من التصعيد.
وبين المحلل الصيني أن من الضروري النظر إلى العلاقات التجارية بين بكين وواشنطن من منظور استراتيجي طويل المدى، بحيث تكون العلاقات الاقتصادية عامل دعم لنمو العلاقات الثنائية، لا نقطة مواجهة تُعرقل تطورها.
ماذا بعد قرار خفض الرسوم الجمركية بين أميركا والصين؟
إلى ذلك، اتفق الرئيسان الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية، الخميس، خلال أول قمة بينهما في ولاية ترامب الثانية، على خفض الرسوم الجمركية الأميركية على السلع الصينية وإزالة القيود الصينية على تصدير المعادن. في المقابل تستأنف الصين شراء فول الصويا من الولايات المتحدة، وتواصل تصدير العناصر الأرضية النادرة.
واتفق الجانبان على تعليق الرسوم الجمركية المتبادلة على الموانئ، والتي أصبحت مصدر إزعاج كبير في الحرب التجارية الأوسع بين أكبر اقتصادين في العالم، وأدت إلى ارتفاع تكاليف الشحن البحري.
وتقدم هذه الخطوة إعفاء لمدة 12 شهرًا من رسوم سنوية تقدر بنحو 3.2 مليار دولار تدفع للسفن الكبيرة صينية الصنع التي تبحر إلى الموانئ الأميركية، وكانت من بين الاتفاقات التجارية التي توصل إليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية.
رغم ذلك يرى خبراء أن الاتفاق بين الرئيسين الأميركي والصيني يشكل مبدئيًا ارتياحًا للاقتصاد العالمي، لكنه ليس نهاية للنزاع التجاري بين أكبر قوتين اقتصاديتين، مع ضرورة الاستعداد لذلك.
