«المتحف المصري الكبير» بوابة للعودة بالزمن!
بعد سنوات من عرض كنوز الحضارة المصرية القديمة خلف الزجاج وبشروحات تقليدية، تستعد مصر لعهد جديد مع الافتتاح الرسمي المرتقب للمتحف المصري الكبير، الذي يُوصف بأنه أضخم صرح أثري في العالم، لتقديم مفهوم جديد تمامًا في السرد المتحفي، من خلال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والتقنيات التفاعلية لربط الزائر بعمق الماضي.
الواقع الافتراضي (VR)
تأخذك تقنية الواقع الافتراضي في المتحف المصري الكبير إلى جولات مذهلة داخل المعابد والمقابر الفرعونية في تجربة تعيدك آلاف السنوات إلى الماضي، وستنقلك إلى عالم افتراضي يشبه العصر الفرعوني، يمكنك من خلاله رؤية تفاصيل المقتنيات الأثرية داخل المتحف بأعلى دقة.
وبفضل هذه التقنية لن يشاهد الزوار مجموعة كنوز توت عنخ آمون خلف نافذة زجاجية، بل تتيح لهم نظارة الـ (VR) إمكانية التواجد افتراضيًا داخل المقبرة لحظة اكتشافها عام 1922 أو مشاهدة مراسم الدفن الملكية أو شكل القناع الذهبي قبل الترميم، وهي تجربة مميزة تترك أثرًا وجدانيًا عميقًا، تجعل من زيارتك إلى المتحف قصة لا تُنسى.
الواقع المعزز (AR)
على الجانب الآخر تتيح تقنية الواقع المعزز التفاعل المباشر مع الملوك والملكات عبر صور متحركة ثلاثية الأبعاد تعيدهم للحياة أمام الزائر؛ حيث يمكن للزوار توجيه هواتفهم نحو قطعة أثرية معينة فتظهر صور متحركة تضم معلومات حول كيفية استخدامها في الماضي، أو تظهر عبارات هيروغليفية وترجمتها المباشرة لأي لغة.
كما يُستخدم في إعادة الترميم للقطع الأثرية؛ فالتماثيل التي فقدت جزءًا من هيكلها يمكن إعادة ترميمها عبر هذه التقنية استنادًا على أسس علمية ونماذج مرجعية دقيقة، ليرى الزوار شكلها الكامل القريب من الأصلي تمامًا.
الهولوغرام
الهولوغرام هو إسقاط ضوئي ثلاثي الأبعاد يخلق صورًا وهمية وعائنة في الهواء، تبدو مثل الحقيقية تمامًا، وقد استُغلت هذه التقنية في إعادة إحياء بعض الفعاليات التاريخية والشخصيات التي لم يعد لها وجود مادي.
وخلال افتتاح المتحف سوف يظهر ملوك وملكات مصر مثل الملكة حتشبسوت والملك توت عنخ آمون بتقنية الهولوغرام، في مشهد يبدو وكأنهم يستيقظون من الظلام لرواية قصصهم أو التحاور مع الزوار، مما يضفي بعدًا حيويًا ودراميًا على السرد المتحفي.

